خرجت معنا امرأة من أهلنا ، فجهلت الاحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة ،
ونسينا أن نأمرها بذلك ؟ قال : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو
من المسجد " .
وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن
أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن رجل ترك الاحرام حتى
انتهى إلى الحرم ، كيف يصنع ؟ قال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي
يحرمون منه فيحرم " .
وعن أبي الصباح الكناني ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
جهل أن يحرم حتى دخل الحرم ، كيف يصنع ؟ قال : يخرج من الحرم
ثم يهل بالحج " .
واطلاق بعض هذه الأخبار يحمل على مقيدها ، وبه تكون متفقة الدلالة
على الأحكام المذكورة .
وقد ذكر العلامة في التذكرة والمنتهى أن من نسي الاحرام بالحج يوم
التروية حتى حصل بعرفات فليحرم من هناك .
والظاهر أن مستنده ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى
ابن جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكره وهو
بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك . فقد
تم احرامه " .
وربما أشعر تخصيص الحكم بعرفات بعدم جواز تجديد الاحرام بالمشعر ، وبه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من المواقيت
( 2 ) الوسائل الباب 14 من المواقيت
( 3 ) الوسائل الباب 14 و 20 من المواقيت