وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة وهو
طواف النساء . . . " .
وما رواه في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا
بسياق الهدى ، وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعى
واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج . وقال : أيما رجل قرن بين
الحج والعمرة فلا يصلح إلا إن يسوق الهدي قد أشعره وقلده . والاشعار أن
يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها . وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة " .
قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر : " يقرن بين الصفا والمروة " هكذا
وجدناه في النسخ التي رأيناها ، ويشبه أن يكون وهما من الراوي ، إذ لا معنى
للقران بين الصفا والمروة . ولعل الصواب : " يقرن بين الحج والعمرة " كما قاله
في آخر الحديث ، ويكون معناه أن يكون في نيته الاتيان بهما جميعا مقدما
للحج ، لا بأحدهما مفردا دون الآخر . وليس المراد أن يجمعهما في نية واحدة
ويتمتع بالعمرة إلى الحج ، فإنه التمتع وليس فيه سياق هدي . وفي التهذيب
فسر القران بينهما في قوله : " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة " بأن يشترط
في نية الحج إن لم يتم له الحج يجعله عمرة مبتولة ، كما يشعر به الحديث الآتي .
وما رواه في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال :
" القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعى واحد بين الصفا والمروة
وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم يكن حجة فعمرة " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 42 ، وفي الوسائل الباب 2 و 5 و 12 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج