المطلب الثاني
في حج الافراد والقران وفيه مباحث :
الأول - صورة حج الافراد أن يحرم من الميقات أو من حيث يصح له
الاحرام منه بالحج ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ثم إلى المشعر فيقف به ثم إلى
منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ، ويسعى بين الصفا
والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه .
وعليه عمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه متى كان حج الاسلام وكانت
الاستطاعة لهما ، فلو كان الحج مندوبا ، أو منذورا ولم تدخل في النذر ، أو لم
يستطع لها وإنما استطاع لحج الاسلام خاصة ، فلا عمرة كما تدل عليه الأخبار
الواردة بكيفية حج الافراد . وقد صرح العلامة وغيره بأن من استطاع للحج
مفردا دون العمرة وجب عليه الحج دونها ثم يراعي الاستطاعة لها . وصرح
شيخنا الشهيد الثاني بوجوب العمرة خاصة لو استطاع لها دون الحج .
وشروطه ثلاثة : النية ، وإن يقع في أشهر الحج ، وإن يعقد احرامه من
ميقاته أو من دويرة أهله .
وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند احرامه
ومن أخبار المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال في القارن : " لا يكون قران إلا بسياق
الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة
وطواف بعد الحج وهو طواف النساء . . . وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 41 ، وفي الوسائل الباب 2 من أقسام الحج .