المراد بها نية الخروج . انتهى .
ومن غفلات صاحب المدارك أنه - بعد أن نقل عن جده أنه ذكر عن
ظاهر أصحابنا أن المراد بهذه النية نية الحج بجملته - قال : ونقل عن سلار
التصريح به . ويمكن أن يكون في النسخة التي عنده من المسالك الحج عوض
الخروج ، فإن المنقول عن سلار قول آخر غير القولين المتقدمين ، وهو أنه فسر
النية بنية الخروج إلى مكة ، كما أفصح بنقله عنه الشهيد في الدروس .
ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط أنه قال : شروط التمتع ستة . . .
إلى أن قال : السادس النية وهي شرط في التمتع ، والأفضل أن تكون مقارنة
للاحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل . ثم قال في المختلف :
وفيه نظر ، فإن الأولى ابطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط .
واعتذر عنه في الدروس فقال : ولعله أراد نية التمتع في احرامه لا مطلق
نية الاحرام ، ويكون هذا التجديد بناء على جواز نية الاحرام المطلق كما هو
مذهب الشيخ ، أو على جواز العدول إلى التمتع من احرام الحج والعمرة المفردة .
وهذا يشعر بأن النية المعدودة هي نية النوع المخصوص . انتهى .
وكيف كان فإن هذا البحث مفروغ عنه عندنا ، لما عرفت في مقدمات
الكتاب ، فإن النية من الأمور الجبلية في كل فعل يأتي به العاقل المكلف ،
عبادة كان أو غيرها . وإنما ذكرنا هذه الكلمات حكاية لما جرى لهم في المقام .
الثاني - وقوعه في أشهر الحج ، ويدل عليه من الأخبار صحيحة عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) في حديث قال في آخره : " وقال : ليس تكون
متعة إلا في أشهر الحج " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أقسام الحج . والباب 7 من العمرة .