فعليه أن يبني على ما طاف . انتهى .
وقال في المدارك بعد أن نقل روايتي أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ
وإبراهيم : وفي الروايتين قصور من حيث السند بالارسال وجهالة المرسل . ثم
نقل كلام ابن إدريس المتقدم نقله ، وقال بعده : وهذا القول لا يخلو من قوة
لامتناع اتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل ، ويشهد له صحيحة محمد بن
إسماعيل المتقدمة ( 1 ) حيث قال فيها : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة
تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ . . . " انتهى .
أقول : قد عرفت ما دل على هذا الحكم عموما وخصوصا من الأخبار
المتقدمة ، وما طعن به عليها من ضعف الاسناد بناء على هذا الاصطلاح المحدث
فجوابه جبر ضعفها بعمل الأصحاب كافة . وخلاف ابن إدريس - بناء على
أصوله الغير الأصيلة وأدلته العليلة - من ما لا يلتفت إليه ولا يعرج في مقام
التحقيق عليه . وهو قد سلم هذه المقدمة في غير موضع من شرحه هذا وإن
خالف نفسه في آخر كما هنا .
وأما ما احتج به - من عدم اتمام العمرة المانع من التحلل - ففيه أن المفهوم
من الأخبار المذكورة أن الشارع قد جعل مجاوزة النصف هنا موجبا للتحليل في
مقام الضرورة وقائما مقام الاتمام في ذلك . وبه يظهر الجواب عن اطلاق
الصحيحة التي احتج بها .
وأما ما ذكره الصدوق فإنه قد احتج عليه بصحيحة محمد بن مسلم ( 2 )
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ،
هامش
( 1 ) ص 335 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 241 ، وفي الوسائل الباب 85 من الطواف .