سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت . . . الحديث . وزاد فيه : وإن هي
لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج
إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر .
أقول : ومن ما يدل على ذلك ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت
أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت
بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، وإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف
فعليها أن تستأنف الطواف من أوله " .
وما رواه أيضا في الكتاب المذكور عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) قال : " سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت ؟
قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت
النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف
فعليها أن تستأنف الطواف من أوله " .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : ومتى حاضت المرأة في الطواف
خرجت من المسجد ، فإن كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها أن تعيد ، وإن
كانت طافت أربعة أقامت على مكانها فإذا طهرت بنت وقضت ما عليها . ولا تجوز
على المسجد حتى تتيمم وتخرج منه . وكذلك الرجل إذا أصابه علة وهو في
الطواف لم يقدر على اتمامه خرج وأعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاز نصفه
هامش
( 1 ) ج 4 ص 448 ، وفي الوسائل الباب 85 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 85 من الطواف .
( 3 ) ص 30 .