الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد
آخر ، قال : قلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا هي له ولصاحبه ، وله أجر
سوى ذلك بما وصل . قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتى يكون
مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه . قلت : فيعلم هو في
مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم . قلت : وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟
قال : نعم يخفف عنه " .
وصحيحة موسى بن القاسم البجلي ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر الثاني
عليه السلام : يا سيدي إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان ؟ قال : تصوم بها إن
شاء الله . قلت : وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال ، وقد عود الله
زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته وزيارتك ، فربما حججت عن أبيك ، وربما
حججت عن أبي ، وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما حججت عن
نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال : تمتع . فقلت : إني مقيم بمكة منذ عشر سنين ؟
فقال : تمتع " .
ورواية صفوان الجمال ( 2 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فدخل
عليه الحارث بن المغيرة ، فقال : بأبي أنت وأمي لي ابنة قيمة لي على كل شئ وهي
عاتق فاجعل لها حجتي ؟ فقال : أما أنه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك ولا
ينقص من أجرها شئ " أقول : العاتق : البكر الشابة تكون في بيت أبيها .
وروى في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : " قال رجل للصادق عليه السلام : جعلت فداك
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 314 ، وفي الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من النيابة في الحج .