ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا
وأجزأ الذي أحجه " قال في الوافي ذيل هذا الخبر : وأما إذا كان صرورة فإنما أجزأ عنه
إلى أن أيسر كما في أخبار أخر
أقول : والأقرب أن لفظ : " غير " هنا وقع مقحما سهوا من بعض
الرواة ، لتكاثر الروايات بالأمر بحج الصرورة الذي لا مال له .
وما رواه في الكافي مرفوعا وفي الفقيه مضمرا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
قال : " سئل عن رجل مات وله ابن لم يدر أحج أبوه أم لا ؟ قال : يحج عنه
فإن كان أبوه قد حج كتب لأبيه نافلة وللابن فريضة ، وإن كان أبوه لم يحج
كتب لأبيه فريضة وللابن نافلة " .
أقول : لما كان من يحج عن غيره لله ( عز وجل ) يتفضل الله عليه بثواب
مثل حجه الذي ناب فيه عن غيره ، فهذا الذي قد حج عن أبيه في هذا الخبر
إن كان أبوه لم يحج حجة الاسلام كانت هذه الحجة سادة مسدها ويكتب له
ثواب حجة مستحبة ، وإلا كتب له ثواب الفريضة ووقعت عن الأب نافلة .
واستدل على ذلك أيضا بصحيحة رفاعة ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها ، أتقضى عنه ؟ قال :
نعم " ومثلها رواية أخرى له أيضا ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا ، أيقضى عنهما حجة الاسلام ؟ قال : نعم " .
والظاهر عندي منهما إنما هو القضاء من ماله ، كما ورد في جملة من الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من النيابة في الحج . والظاهر أن يقول : " مرسلا "
بدل " مضمرا " ولعله من تحريف النساخ .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج وشرائطه .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج وشرائطه .