حين تفتتح الطواف : اللهم تقبل من فلان ، الذي تطوف عنه " .
ورواية أبي بصير ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من وصل
أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل أجره
ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر " .
وأما ما يدل على عدم النيابة مع الحضور فهو ما رواه في التهذيب عن
عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : " قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ولكن
يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة . قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال :
عشرة أميال " .
وغاية ما استدل به في المدارك على هذا الحكم - حيث صرح به المصنف في
المتن - هو أنها عبادة تتعلق بالبدن فلا تصح النيابة فيه مع التمكن . وفيه ما لا يخفى
والظاهر أنه لم يقف على الخبر المذكور .
وأما جواز النيابة مع الحضور والعذر فتدل عليه أخبار عديدة :
منها - صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
" أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير " .
وتمام تحقيق المسألة يأتي في محله إن شاء الله تعالى .
المسألة السابعة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن الأجير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من النيابة في الحج ، والباب 51 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من النيابة في الحج . والراوي عبد الرحمان بن أبي نجران .
( 3 ) الوسائل الباب 49 من الطواف .