الخمس ، فلا يحصل العفو به ، بخلاف غيرهما من العبادات فإنه حق لله ( عز وجل )
وقد تفضل الله به عليهم لما دانوا بالولاية .
قيل : وربما كان مستند ابن الجنيد وابن البراج الأخبار الدالة على
بطلان عبادة المخالف ( 1 ) كما سيأتي بعض منها في المقام إن شاء الله تعالى .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " لو أن
رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج .
وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج " .
أقول : ومثلها رواية علي بن مهزيار ( 3 ) قال : " كتب إبراهيم بن محمد
ابن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السلام : إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة
فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ قال : فكتب إليه : أعد حجك " .
والجواب عن ذلك ظاهر من الأخبار المتقدمة ، أما الأخبار الدالة على
بطلان عبادة المخالف فهي مسلمة ، ولكن هذه الأخبار قد دلت على تفضل الله
( تعالى ) عليه بقبول ذلك كالصلاة والصيام ، لدخوله في الايمان . وأما الروايتان
المذكورتان فإنك قد عرفت تكرر الأمر بالإعادة في تلك الأخبار وأنه الأحب
إليهم ( عليهم السلام ) حتى أنه عليه السلام في الرواية الأخيرة أمر بأن يجعل الأخيرة
حجة الاسلام والأولى نافلة ، تأكيدا لاستحبابها والحث عليها .
وينبغي التنبيه في هذه المسألة على أمور :
الأول - قال السيد السند ( قدس سره ) في المدارك : اعتبر الشيخ وأكثر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من مقدمة العبادات
( 2 ) الوسائل الباب 31 من مقدمة العبادات ، والباب 21 و 23 من وجوب
الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 31 من مقدمة العبادات ، والباب
23 من وجوب الحج وشرائطه