وصحيحة ابن أذينة أو حسنته ( 1 ) قال : " كتب إلى أبو عبد الله عليه السلام :
أن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه وعرفه هذا
الأمر فإنه يؤجر عليه ويكتب له إلا الزكاة . . . الحديث " .
وصحيحته الأخرى أو حسنته ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام
أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته
والدينونة به ، أعليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضة الله ؟ قال : قد قضى فريضة الله
والحج أحب إلي . وعن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب
متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر ، أيقضى عنه حجة الاسلام ، أو عليه
أن يحج من قابل ؟ قال : يحج أحب إلي " هكذا رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 3 )
ورواه الصدوق ( 4 ) إلى قوله : " والحج أحب إلي " .
ورواية أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 5 ) :
قال : " قلت له : إني حججت وأنا مخالف ، وحججت حجتي هذه وقد من الله
( تعالى ) على بمعرفتكم وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا ، فما ترى في حجتي ؟
قال : اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة " .
ووجه استثناء الزكاة في هذه الأخبار أن الزكاة حق مالي للفقراء ، ومثلها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من مقدمة العبادات ، والباب 3 من المستحقين للزكاة
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 10 ، وفي الوسائل الباب 23 من وجوب الحج
وشرائطه .
( 3 ) ج 4 ص 275
( 4 ) في الفقيه ج 2 ص 263 .
( 5 ) الوسائل الباب 23 من وجوب الحج وشرائطه .