ومن الأخبار الظاهرة في ما ذكرناه صحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " أنه سأل
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن انشاد الشعر في الطواف فقال : ما كان من الشعر
لا بأس به فلا بأس به " ومورد الخبر كما ترى في الطواف مع تصريح الخبر
الأول بمنع المحرم منه وفي الحرم .
وما رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) في الصحيح
عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قال فينا
بيت شعر بنى الله له بيتا في الجنة " .
وروى فيه أيضا ( 3 ) بسنده فيه عنه ( عليه السلام ) قال : " ما قال فينا قائل
بيتا من الشعر حتى يؤيد بروح القدس " .
وروى فيه أيضا ( 4 ) عن الحسن بن الجهم قال : " سمعت الرضا ( عليه
السلام ) يقول : " ما قال فينا مؤمن شعرا يمدحنا به إلا بنى الله تبارك وتعالى له
مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات يزوره فيها كل ملك مقرب ونبي مرسل "
ونحوها ما ورد في مراثي الحسين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
وهي كما ترى دالة على أن ذلك من أفضل الطاعات وأشرف العبادات .
وقد روى الصدوق أيضا في كتاب اكمال الدين واتمام النعمة ( 6 ) قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن
ابن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال
" بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وقد
فسلموا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من القوم ؟ قالوا وفد بكر بن وائل . قال فهل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من الطواف ، وهو نقل بالمضمون
( 2 ) ج 1 ص 7
( 3 ) ج 1 ص 7
( 4 ) ج 1 ص 7
( 5 ) البحار ج 10 ص 166 وسفينة البحار ج 1 ص 509
( 6 ) ص 99 و 100