لا بأس ولكن لا ينغمس فيه ، والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمل الماء بفرجها " . قال في المعتبر : وحنان المذكور واقفي لكن روايته حسنة مشهورة فتحمل
على الكراهة كما اختاره الشيخان .
وقال أبو الصلاح : إذا جلست المرأة في الماء إلى وسطها لزمها القضاء . ونقل
عن ابن البراج أنه أوجب الكفارة أيضا بذلك . وهما ضعيفان .
وألحق الشهيد في اللمعة بالمرأة الخنثى والخصي الممسوح لمساواتهما لها في العلة .
وفيه تأمل .
التاسع الشعر ولم يذكره أكثر الأصحاب في مكروهات الصيام ، ويدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول : تكره رواية الشعر للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة وأن
يروى بالليل . قال قلت : وإن كان شعر حق ؟ قال وإن كان شعر حق " .
وبالإسناد عن حماد بن عثمان وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" لا ينشد الشعر بالليل ولا ينشد الشعر في شهر رمضان بليل ولا نهار . فقال له
إسماعيل : يا أبتاه فإنه فينا قال وإن كان فينا " ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن
عن حماد مثله ( 3 ) ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) .
أقول : لا يخفى أن بإزاء هذين الخبرين من الأخبار ما هو ظاهر في المدافعة
والمناقضة بالنسبة إلى ما كان شعر حق من ما كان متضمنا لحكمة أو وعظ أو مدح
أهل البيت ( عليهم السلام ) أو رثائهم ، ولهذا إن أصحابنا ( رضوان الله عليهم )
قد خصوا الكراهة بالنسبة إلى كراهة انشاد الشعر في المسجد أو يوم الجمعة أو
نحو ذلك من الأزمنة الشريفة والبقاع المنيفة بما كان من الأشعار الدنيوية الخارجة
عن ما ذكرناه ، وممن صرح بذلك شيخنا الشهيد في الذكرى والشهيد الثاني في جملة من
شروحه والمحقق الشيخ على والسيد السند في المدارك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من آداب الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 13 من آداب الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 13 من آداب الصائم
( 4 ) الوسائل الباب 13 من آداب الصائم