عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أنه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان
ما عليه من صيامه ؟ قال ليس عليه إلا ما أسلم فيه " وزاد في الفقيه ( 2 ) " وليس
على أن يقضي ما قد مضى منه " .
وما رواه في الكافي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم
السلام ) ( 3 ) " أن عليا عليه السلام كأن يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان أنه
ليس عليه إلا ما يستقبل " .
وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح من بعضهم عن العيص بن القاسم ( 4 )
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام
هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال ليس عليهم
قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر " .
وأما ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحلبي ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل أسلم بعد ما دخل في شهر رمضان أياما ؟ فقال ليقض ما فاته "
فقد حمله الشيخ على ما إذا فاته بعد الاسلام لعارض من مرض أو جهل
بالوجوب أو غير ذلك ، وحمله بعضهم على الاستحباب .
وكما دلت هذه الأخبار على سقوط الأداء دلت على سقوط القضاء أيضا . نعم
ذهب الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط على ما نقل عنه إلى أنه متى أسلم قبل الزوال
يصوم وإن تركه قضاه وجوبا ، وقواه المحقق في المعتبر لاطلاق الأمر بالصوم
وبقاء وقت النية على وجه يسري حكمها إلى أول النهار كالمريض والمسافر . وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أحكام شهر رمضان ، والراوي في الفروع والتهذيب
هو الحلبي وفي الفقيه ج 2 ص 80 هكذا : " سئل الصادق " ع " وقال في الوسائل : " ورواه
الصدوق مرسلا " ويمكن أن يكون وصف الطريق بالصحة في رواية الصدوق بلحاظ أن
نسبة السؤال والجواب إليه ( ع ) يكشف عن وصوله إليه بطريق صحيح .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أحكام شهر رمضان
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أحكام شهر رمضان
( 5 ) الوسائل الباب 22 من أحكام شهر رمضان