السادسة من الفوائد المذكورة في صدر الكتاب :
ومنها أيضا الجدال والجهل والحلف لما رواه الشيخ في الصحيح في الفضيل
ابن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام
في الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الايمان والحلف بالله وإن جهل
عليه أحد فليتحمل " ورواه الكليني والصدوق مثله ( 2 ) .
المطلب الثالث - في من يصح منه ومن لا يصح وفيه مسائل : الأولى إنما يجب
الصيام لو كان واجبا ويصح مطلقا من المكلف المسلم غير المتضرر به الظاهر من
الحيض والنفاس ، فلا يجب ولا يصح من الصبي ولا المجنون ولا المغمى عليه ولا
الكافر ولا الحائض ولا النفساء ولا المريض .
أما أنه لا يجب ولا يصح من الصبي ولا المجنون فهو من ما لا خلاف فيه
نصا وفتوى ، لأن التكليف يسقط مع عدم العقل ، وقد نقل عن العلامة وغيره أن
الجنون إذا عرض في أثناء النهار لحظة واحدة أبطل صوم ذلك اليوم ، ونقل عن
الشيخ أنه ساوى بينه وبين الاغماء في الصحة مع سبق النية ، قال في المدارك : ولا
يخلو من قرب . والمسألة غير منصوصة والاحتياط في الوقوف على الأول .
وأما أنه لا يجب على الكافر فهو الظاهر عند جملة من محدثي متأخري
المتأخرين وهو الظاهر عندي ، خلافا للمشهور من أن الكافر مخاطب بالفروع وإن
لم تصح منه إلا بالاسلام ، ومرجعه إلى أن الاسلام عندهم شرط في الصحة
لا في الوجوب .
والمفهوم من الأخبار كما قدمنا تحقيقه في باب غسل الجنابة أنه شرط
في الوجوب .
ومن الأخبار الدالة على اشتراط الاسلام ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من آداب الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 12 من آداب الصائم