أبي عقيل في متمسكه أن صدقة الفطرة صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع
من نمر أو صاع من زبيب . وظاهر هذا الكلام وجوب الاقتصار على هذه الأربعة
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز اخراج صاع من الأجناس السبعة : التمر والزبيب
والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن ، للاجماع على اجزاء هذه وما عداها ليس
على جوازه دليل . وفي المبسوط الفطرة صاع من التمر أو الزبيب أو الحنطة والشعير
أو الأرز أو الأقط أو اللبن . وهذا يشعر بوجوب الاقتصار على هذه السبعة .
وقال الشيخ المفيد في المقنعة : باب ماهية زكاة الفطرة وهي فضلة أقوات أهل الأمصار
على اختلاف أقواتهم في النوع من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز والأقط
واللبن فيخرج أهل كل مصر فطرتهم من قوتهم . وبمثل هذه العبارة عبر السيد
والمرتضى ( رضي الله عنه ) إلا أنه لم يذكر الأرز . وقال ابن الجنيد يخرجها من
وجبت عليه من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو سلتا
أو ذره . وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس . وقال المحقق في المعتبر : والضابط
اخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن
وهو مذهب علمائنا . ونحو ذلك كلام العلامة في المنتهى والشهيد وهو المشهور
بين المتأخرين ، وهو يرجع إلى كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط من التخصيص
بالأجناس السبعة من حيث إنها هي القوت الغالب كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى
وقال السيد السند في المدارك : والمعتمد وجوب اخراج الحنطة والشعير والتمر
والزبيب والأقط خاصة . وهذا القول يرجع إلى القول الأول في الأجناس الأربعة
ويزيد عليه بالأقط خاصة .
ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار بحسب الظاهر وها أنا أتلوها عليك
فمنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان الجمال ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 371 وفي الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة ، والشيخ يرويه عن الكليني .