تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أبي عقيل في متمسكه أن صدقة الفطرة صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من نمر أو صاع من زبيب . وظاهر هذا الكلام وجوب الاقتصار على هذه الأربعة وقال الشيخ في الخلاف : يجوز اخراج صاع من الأجناس السبعة : التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن ، للاجماع على اجزاء هذه وما عداها ليس على جوازه دليل . وفي المبسوط الفطرة صاع من التمر أو الزبيب أو الحنطة والشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن . وهذا يشعر بوجوب الاقتصار على هذه السبعة . وقال الشيخ المفيد في المقنعة : باب ماهية زكاة الفطرة وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم في النوع من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن فيخرج أهل كل مصر فطرتهم من قوتهم . وبمثل هذه العبارة عبر السيد والمرتضى ( رضي الله عنه ) إلا أنه لم يذكر الأرز . وقال ابن الجنيد يخرجها من وجبت عليه من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو سلتا أو ذره . وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس . وقال المحقق في المعتبر : والضابط اخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن وهو مذهب علمائنا . ونحو ذلك كلام العلامة في المنتهى والشهيد وهو المشهور بين المتأخرين ، وهو يرجع إلى كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط من التخصيص بالأجناس السبعة من حيث إنها هي القوت الغالب كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى وقال السيد السند في المدارك : والمعتمد وجوب اخراج الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط خاصة . وهذا القول يرجع إلى القول الأول في الأجناس الأربعة ويزيد عليه بالأقط خاصة . ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار بحسب الظاهر وها أنا أتلوها عليك فمنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان الجمال ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 371 وفي الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة ، والشيخ يرويه عن الكليني .
الحدائق الناضرة — صفحة 279 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني