تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
في هذه الصورة والمنصوص استحباب اخراج الفقير لها عن نفسه وعياله وليس هذا منه . وفصل شيخنا الشهيد الثاني بالفرق بين إذن الضيف وعدمه فقال إن عدم الاجزاء على الثاني حسن والاجزاء على الأول أحسن ، وقال لو تبرع المضيف باخراجها عن الموسر توقف الاجزاء على إذنه ، وكذا القول في الزوجة وغيرها . انتهى . أقول : لا يخفى أن براءة الذمة من ما علم اشتغالها به بفعل الغير خارج عن مقتضى القواعد الشرعية والضوابط المرعية بإذن كان أو بغير إذن فيقتصر فيه على موارد الرخصة ، وقد قام الدليل على ذلك في الدين وقضاء بعض العبادات عن الميت وتبرع المقرض بدفع الزكاة عن المقترض فيجب القول بذلك وقوفا على موضع النص ، ولا نص في هذا المقام على ما ذكروه .
السابعة - الظاهر أنه لا خلاف في أن من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو زال جنونه أو ملك ما يحصل به الغنى فإنه تجب عليه زكاة الفطرة ، وكذا من ولد له مولود أو ملك مملوكا ، أما لو كان بعد ذلك فإنه لا تجب وإن استحب له الاخراج إلى الزوال . ويدل على عدم الوجوب ما رواه في الفقيه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " . وما رواه الشيخ في التهذيب والكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر . وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال لا " . واستدلوا على الاستحباب بما رواه الشيخ مرسلا ( 3 ) قال : وقد روي أنه إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة وكذلك من أسلم قبل الزوال . وحمله الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من زكاة الفطرة ( 2 ) الوسائل الباب 11 من زكاة الفطرة ( 3 ) الوسائل الباب 11 من زكاة الفطرة
الحدائق الناضرة — صفحة 277 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني