تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
" الفطرة على كل قوم من ما يغذون عيالاتهم من لبن أو زبيب أو غيره " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( 1 ) قال : " اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك فكتب أن الفطرة صاع من قوت بلدك : على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها بر أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البر إلا أهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البر ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط . والفطرة عليك وعلى سائر الناس . . الحديث " . وزاد شيخنا المفيد في المقنعة في الخبر بعد قوله " فعليهم الأقط " : ومن عدم الأقط من الأعراب ووجد اللبن فعليه الفطرة منه " ويحتمل أن تكون هذه الزيادة من كلامه ( قدس سره ) . أقول : وبهذه الأخبار الأخيرة أخذ من قال بالقول المشهور وضم إليها الأخبار الأول بحمل ما ذكر فيها على جهة التمثيل لا الحصر كما توهمه من خالف في المسألة ، وصاحب المدارك لما كان اختياره يدور مدار صحة الأسانيد اختار ما دلت عليه تلك الأخبار الأولة وأجاب عن ما عداها بضعف الاسناد وعدم صلاحيته لمعارضة تلك الأخبار . وأنت خبير بأن من لا يعتمد على هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح فالظاهر عنده هو حمل ما ذكره من الأخبار على ما ذكرناه ، ولهذا اختلفت الأخبار في ذكر هذه الأجناس بالزيادة والنقصان والتبديل والتغيير ، فنقص من صحيحة صفوان الشعير ومن صحيحة عبد الله بن ميمون البر وزيد الأقط وفي صحيحة أبي عبد الرحمان الحذاء وهو أيوب بن عطية عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من زكاة الفطرة
الحدائق الناضرة — صفحة 281 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني