المطلب الثالث في الأحكام
وفيه مسائل : الأولى - الأشهر الأظهر أنه لو تبين بعد الصلاة أن الإمام
كافر أو فاسق أو على غير طهارة لم تبطل صلاة من ائتم به ، ونقل عن المرتضى
وابن الجنيد أنهما أوجبا الإعادة على المأموم ، كذا نقله عنهما في المدارك ومثله الفاضل
الخراساني في الذخيرة . وظاهره يؤذن بأن المرتضى خالف في كل من المسائل
الثلاث أعني فسق الإمام وكفره وحدثه ، والظاهر أنه ليس كذلك فإن ظاهر
العلامة في المنتهى والمختلف أن خلاف السيد إنما هو في مسألتي الكفر والفسق
دون الحدث ، أما في المنتهى فإنه قال : لو صلى خلف من ظاهره العدالة فبان
فاسقا لم يعد وبه قال الشيخ وقال السيد المرتضى يعيد . ثم قال : الثاني - لو صلى
خلف جنب أو محدث عالما أعاد بغير خلاف ولو كان جاهلا لم يعد ، قال السيد
المرتضى يلزم الإمام الإعادة دون المأموم . قال : وقد روي أن المأمومين إن علموا
في الوقت لزمهم الإعادة . وأما في المختلف فإنه إنما نقل خلاف المرتضى في مسألة
ظهور الفسق أو الكفر وأما مسألة الحدث فلم يتعرض لذكرها في الكتاب ، وهو
مؤذن بأنها ليست محل خلاف . وحكى الصدوق في الفقيه عن جماعة من مشايخه
أنه سمعهم يقولون ليس عليه إعادة شئ من ما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم
من ما لم يجهر فيه ، قال : والحديث المفصل يحكم على المجمل .
ويدل على القول المشهور جملة من الأخبار : منها - ما رواه ثقة الاسلام
والشيخ عن ابن أبي عمير في الصحيح أو الحسن عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) " في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما
صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال لا يعيدون " .
وقال الصدوق في الفقيه : وفي كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر محمد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من صلاة الجماعة . والشيخ يرويه عن الكليني