تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المطلب الثالث في الأحكام
وفيه مسائل : الأولى - الأشهر الأظهر أنه لو تبين بعد الصلاة أن الإمام كافر أو فاسق أو على غير طهارة لم تبطل صلاة من ائتم به ، ونقل عن المرتضى وابن الجنيد أنهما أوجبا الإعادة على المأموم ، كذا نقله عنهما في المدارك ومثله الفاضل الخراساني في الذخيرة . وظاهره يؤذن بأن المرتضى خالف في كل من المسائل الثلاث أعني فسق الإمام وكفره وحدثه ، والظاهر أنه ليس كذلك فإن ظاهر العلامة في المنتهى والمختلف أن خلاف السيد إنما هو في مسألتي الكفر والفسق دون الحدث ، أما في المنتهى فإنه قال : لو صلى خلف من ظاهره العدالة فبان فاسقا لم يعد وبه قال الشيخ وقال السيد المرتضى يعيد . ثم قال : الثاني - لو صلى خلف جنب أو محدث عالما أعاد بغير خلاف ولو كان جاهلا لم يعد ، قال السيد المرتضى يلزم الإمام الإعادة دون المأموم . قال : وقد روي أن المأمومين إن علموا في الوقت لزمهم الإعادة . وأما في المختلف فإنه إنما نقل خلاف المرتضى في مسألة ظهور الفسق أو الكفر وأما مسألة الحدث فلم يتعرض لذكرها في الكتاب ، وهو مؤذن بأنها ليست محل خلاف . وحكى الصدوق في الفقيه عن جماعة من مشايخه أنه سمعهم يقولون ليس عليه إعادة شئ من ما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم من ما لم يجهر فيه ، قال : والحديث المفصل يحكم على المجمل . ويدل على القول المشهور جملة من الأخبار : منها - ما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن ابن أبي عمير في الصحيح أو الحسن عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال لا يعيدون " . وقال الصدوق في الفقيه : وفي كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر محمد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من صلاة الجماعة . والشيخ يرويه عن الكليني
الحدائق الناضرة — صفحة 230 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني