قال : " سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ؟ قال يتم
القوم صلاتهم فإنه ليس على الإمام ضمان " .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلوا ؟ فقال يعيد هو
ولا يعيدون " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام أيضمن الإمام صلاة الفريضة فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ؟ فقال لا يضمن
أي شئ يضمن ؟ إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر " .
وأما ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن العرزمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 )
- قال " صلى على ( عليه السلام ) بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج
مناديه أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ
الشاهد الغائب " -
فأجاب عنه الشيخ في التهذيبين بأن هذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلها وما
هذا حكمه لا يجوز العمل به ، على أن فيه ما يبطله وهو أن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) أدى فريضة على غير طهر ساهيا غير ذاكر ، وقد أمننا من ذلك دلالة
عصمته ( عليه السلام ) انتهى . وهو جيد .
أقول : ومن الأخبار الدالة على ما دل عليه هذا الخبر من وجوب الإعادة
على المأمومين ما نقله في كتاب البحار ( 4 ) عن نوادر الراوندي بسنده فيه عن
موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه عن علي ( عليهم
السلام ) قال : " من صلى بالناس وهو جنب أعاد هو وأعاد الناس " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل الباب 36 من صلاة الجماعة .
( 4 ) ج 18 الصلاة ص 625 . وفيه " أعاد هو والناس صلاتهم "