وجوز إمامته مطلقا ابن الجنيد وابن إدريس ، وأطلق الشيخ في الخلاف جواز إمامته
قال : وفي بعض رواياتنا لا يؤم إلا مولاه . وقال أبو الصلاح يكره .
ويدل على جواز إمامته جملة من الأخبار : منها - ما رواه في الكافي في الصحيح
أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " قلت له الصلاة خلف العبد
فقال لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه . . الحديث " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 )
" أنه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثر هم قرآنا ؟ قال لا بأس به " ورواه
أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر مثله ( 3 ) .
وعن سماعة في الموثق ( 4 ) قال : " سألته عن المملوك يؤم الناس فقال لا
إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم " .
وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري
عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 5 ) قال : " لا بأس أن يؤم المملوك
إذا كان قارئا " .
وهذه الأخبار كما ترى كلها ظاهرة في الجواز إذا كان من أهل الإمامة .
إلا أنه روى الشيخ عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي
( عليهم السلام ) ( 6 ) قال " لا يؤم العبد إلا أهله " .
وجمع الشيخ بينه وبين الأخبار المتقدمة بحمل هذا الخبر على الاستحباب
وتبعه في ذلك جملة من الأصحاب كما هي قاعدتهم في سائر الأبواب .
أنت خبير بأن ظاهر تلك الأخبار على تعدادها مؤذن بجواز الإمامة متى
كان قارئا أو فقيها من غير اشعار بكراهة بالكلية ، وحملها على خلاف ظاهرها
بمجرد هذا الخبر مع ضعفه وعدم نهوضه بالمعارضة مشكل ، ولعل طرحه
وارجاعه إلى قائله هو الأولى إن لم يكن خرج مخرج التقية . ومن ذلك يظهر لك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 16 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 16 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 16 من صلاة الجماعة
( 5 ) الوسائل الباب 16 من صلاة الجماعة
( 6 ) الوسائل الباب 16 من صلاة الجماعة