ويؤمهم فإن الله ( عز وجل ) جعل الأرض طهورا كما جعل الماء طهورا " .
وما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير في الموثق ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أجنب ثم تيمم فأمنا ونحن طهور ؟ فقال لا بأس به " .
وعن عبد الله بن المغيرة في الحسن عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 )
قال : " قلت له رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور : فقال لا بأس " .
وعن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في الرجل يجنب وليس معه ماء
وهو إمام القوم ؟ قال يتيمم ويؤمهم " .
والأقرب عندي في الجمع بين هذه الأخبار هو حمل الأخبار الأولة على التقية
لا تفاق المخالفين إلا الشاذ النادر على الحكم المذكور ( 4 ) كما عرفت من كلام العلامة
وإن وافقهم أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في ذلك وجعلوه وجه جمع بين هذه الأخبار إلا أن الأخبار المجوزة لا إشارة فيها إلى ذلك فضلا عن التصريح به ، ويعضده
أن رواة الخبرين الأولين من العامة . وإلى ما ذكرناه من العمل بهذه الأخبار
الأخيرة يميل كلام صاحب المدارك بناء على قاعدته ، حيث نقل صحيحة جميل في
المسألة ورد الخبرين الأولين بضعف الاسناد ورجح العمل بالصحيحة المذكورة
لضعف المعارض لها ولم ينقل شيئا من الروايات التي أردفناها به . وبالجملة فالأظهر
عندي ما ذكرته . والله العالم .
ومنها - العبد وقد وقع الخلاف في إمامته ، فقال في المبسوط والنهاية : لا يجوز
أن يؤم الأحرار ويجوز أن يؤم مواليه إذا كان أقرأهم . وقال ابن بابويه في المقنع :
ولا يؤم العبد إلا أهله لرواية السكوني ( 5 ) وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة
( 4 ) في المهذب ج 1 ص 97 يجوز للمتوضئ أن يصلي خلف المتيمم لأنه أتى عن طهارة
يبدل . وفي المغني ج 2 ص 225 يصح ائتمام المتوضئ بالمتيمم لا أعلم فيه خلافا لأن عمرو
ابن العاص صلى بأصحابه متيمما وبلغ النبي ( ص ) فلم ينكره .
( 5 ) ص 228