وعزي إلى الحسن بن أبي عقيل ( رحمه الله ) القول بعدم النجاسة إلا بالتغير ،
واختار هذا القول جمع من متأخري المتأخرين .
ولا بد من نقل الأخبار هنا من الطرفين ، والكلام بما يرفع التناقض من البين
فنقول : أما ما يدل من الأخبار على القول المشهور الذي هو عندنا المؤيد المنصور .
( فمنها ) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) وسئل
عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : " إذا
كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " .
و ( منها ) صحيحة زرارة ( 2 ) قال : " إذا كان الماء أكثر من راوية لم
ينجسه شئ تفسخ أو لم يتفسخ إلا أن تجئ له ريح تغلب على ريح الماء " .
و ( منها ) صحيحة إسماعيل بن جابر ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته "
و ( منها ) صحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 2 ) المروية في الكافي ج 1 ص 2 ، ورواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 117 مسندة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بسند ضعيف ، ورواهما صاحب الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 10 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 4 ) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المخطوطة والمطبوعة ، مع أن هذا المتن هو صدر
صحيحة إسماعيل بن جابر كما في الكافي ج 1 ص 2 ، والتهذيب ج 1 ص 11 و 12
والوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق ، وقد تقدم منه ( قده ) نقل ذيلها ونسبه
إلى إسماعيل بن جابر في الصحيفة 262 السطر 5 كما تقدم منه الكلام في سندها وأن الراوي عن
إسماعيل بن جابر هو عبد الله بن سنان أو محمد بن سنان في الصحيفة 270 ، ولم نجد في كتب
الحديث رواية لعبد الله بن سنان بهذا المتن عن الإمام مباشرة .