فأما العراقي فهو مائة وثلاثون درهما كما عليه الأصحاب ، ولا يلتفت إلى ما ذكره
العلامة مما قدمنا نقله عنه ( 1 ) فإنه غفلة بغير ريبة . وعلى ما ذكره الأصحاب تدل
رواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) وفيها " أن
الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ، ثم قال : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا
ومائة وسبعين وزنة " والمراد بالوزنة الدرهم . وهي مطابقة لما ذكرناه في تقدير العراقي
فإنه تسع هذا المقدار المذكور مائة وثلاثون كما لا يخفى .
وأما الرطل المدني فإنه مائة وخمسة وتسعون درهما ، وعليه يدل من الأخبار رواية
إبراهيم بن محمد الهمداني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) المتضمنة أن الصاع ستة أرطال
بالرطل المدني ، وأن الرطل مائة وخمسة وتسعون درهما .
وأما الرطل المكي فهو رطلان بالعراقي عند الأصحاب ، ولم أقف في الأخبار
على تحديد له ، وحينئذ فيكون الرطل العراقي ثلثي الرطل المدني ونصف الرطل المكي .
والرطل العراقي بالمثاقيل الشرعية عبارة عن أحد وتسعين مثقالا شرعيا ، لأن
كل عشرة دراهم تعدل سبعة مثاقيل شرعية كما ذكره غير واحد من أصحابنا وغيرهم
وبالمثاقيل الصيرفية ثمانية وستون مثقالا وربع مثقال ، لأن المثقال الصيرفي مثقال وثلث
من الشرعي ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، فكل أربعة مثاقيل شرعية
ثلاثة مثاقيل صيرفية .
والرطل المدني بالمثاقيل الشرعية عبارة عن مائة مثقال وستة وثلاثين مثقالا ونصف .
هامش
( 1 ) في الصحيفة 254 .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة .
( 3 ) صاحب العسكر كما في التهذيب في باب ( تمييز فطرة أهل الأمصار ) وفي الوسائل
في الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة .