تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مورد السؤال لا يصلح لتخصيص الجواب إلا إذا كان لخصوصية السؤال مدخل في العلية وشاهد الحال في المقام دال على عدم المدخلية ، ومتى كان التعليل يدل على التعدية إلى كل ما توجد فيه العلة وشاهد الحال يدل على عدم المدخلية ، وجب التعدية إلى كل ما توجد فيه العلة . وما قيل في الجواب عن صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) الدالة على اشتراط الجريان في تطهير البين الذي يبال على ظهره ، من أنه يمكن أن يكون الاشتراط هنا لنفوذ النجاسة في السطح ، وأن السؤال لما كان يتضمن الجريان أجاب ( عليه السلام ) على وفق السؤال ، فاشترط الجريان حتى يستولي على النجاسة ، فهو لا يدل على نفي البأس إلا في هذه الحالة ، فمورد السؤال حينئذ مخصص للجواب . مدفوع ( أولا ) بأن صحيحة هشام بن سالم ( 2 ) قد تضمنت هذا السؤال بعينه ووقع الجواب فيها بما يدل على الطهارة مع الكثرة دون الجريان ، ومن الظاهر أن الكثرة لا تستلزم الجريان ، إلا أن يراد الجريان ولو بالقوة دون أن يكون بالفعل بخصوصه ، فوجه الاستلزام ظاهر ، ولعله الأظهر . و ( ثانيا ) بما تضمنته روايتا علي بن جعفر ( 3 ) المنقولتان من كتابه . فإنه لا مجال فيهما لتخصيص الجواب ، فالظاهر حمل تلك الرواية أيضا عليهما . لكن أصحابنا لاقتصارهم في الاستدلال على ما في الكتب الأربعة لم يتعرضوا لهاتين الروايتين في المقام ولا غيرهما مما خرج عن الكتب المشار إليها ، وما عدا الصورة المذكورة فلا دلالة في شئ من تلك الأجوبة المذكورة على كونه كالجاري . وأقرب ما يتوهم منه الدلالة على كونه كالجاري وإن لم يدخل في تلك الصورة مرسلة الكاهلي ( 4 ) لقوله
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 215 . ( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 215 . ( 3 ) المتقدمتان في الصحيفة 216 و 217 . ( 4 ) المتقدمة في الصحيفة 216 السطر 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 219 | المحقق البحراني