فيكف فيصيب الثياب ، أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : إذا جرى من ماء
المطر فلا بأس " .
وروى في كتاب المسائل أيضا عن أخيه ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته
عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب ، أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟
قال : إذا جرى به المطر فلا بأس " .
وروى في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : " إذا بقي ماء المطر
في الطرقات ثلاثة أيام ، نجس واحتيج إلى غسل الثوب منه . وماء المطر في الصحاري
لا ينجس . وروي طين المطر في الصحاري يجوز الصلاة فيه طول الشتاء " .
هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام .
ويدل على اعتبار الجريان منها صحيحة هشام بن الحكم ( 3 ) ورواية محمد
ابن مروان ( 4 ) وصحيحة علي بن جعفر ( 5 ) وروايتاه المنقولتان من كتابه ( 6 ) ولكن
اعتبار الجريان من الميزاب إنما وقع في الأولتين ، وليس فيهما دلالة على تخصيص الحكم
بذلك ، فلا تنهضان حجة للمستدل ( 7 ) ولعل ذكر الميزاب في كلام الشيخ على جهة التمثيل
كما احتمله جمع من المحققين .
وأنت خبير بأن هذه الأخبار لا تصريح فيها بكون ماء المطر كالجاري مطلقا
أو مقيدا بحالة مخصوصة إلا من حيث أجوبة المسائل المسؤول عنها فيها . فإن بعضها
هامش
( 1 ) ورواه صاحب الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 2 ) في الصحيفة 5 السطر 26
( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 215 .
( 4 ) المتقدمة في الصحيفة 215 .
( 5 ) المتقدمة في الصحيفة 215 .
( 6 ) إحداهما في الصحيفة 216 والأخرى في هذه الصحيفة .
( 7 ) إذ غاية ما يستفاد منهما هو عدم ضرر ذلك ونفى البأس عنه لو اتفق كذلك ،
وهذا لا يدل على انحصار الحكم فيه والاقتصار عليه كما لا يخفى ( منه قدس سره ) .