تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فيكف فيصيب الثياب ، أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : إذا جرى من ماء المطر فلا بأس " . وروى في كتاب المسائل أيضا عن أخيه ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب ، أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جرى به المطر فلا بأس " . وروى في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : " إذا بقي ماء المطر في الطرقات ثلاثة أيام ، نجس واحتيج إلى غسل الثوب منه . وماء المطر في الصحاري لا ينجس . وروي طين المطر في الصحاري يجوز الصلاة فيه طول الشتاء " . هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام . ويدل على اعتبار الجريان منها صحيحة هشام بن الحكم ( 3 ) ورواية محمد ابن مروان ( 4 ) وصحيحة علي بن جعفر ( 5 ) وروايتاه المنقولتان من كتابه ( 6 ) ولكن اعتبار الجريان من الميزاب إنما وقع في الأولتين ، وليس فيهما دلالة على تخصيص الحكم بذلك ، فلا تنهضان حجة للمستدل ( 7 ) ولعل ذكر الميزاب في كلام الشيخ على جهة التمثيل كما احتمله جمع من المحققين . وأنت خبير بأن هذه الأخبار لا تصريح فيها بكون ماء المطر كالجاري مطلقا أو مقيدا بحالة مخصوصة إلا من حيث أجوبة المسائل المسؤول عنها فيها . فإن بعضها
هامش
( 1 ) ورواه صاحب الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة . ( 2 ) في الصحيفة 5 السطر 26 ( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 215 . ( 4 ) المتقدمة في الصحيفة 215 . ( 5 ) المتقدمة في الصحيفة 215 . ( 6 ) إحداهما في الصحيفة 216 والأخرى في هذه الصحيفة . ( 7 ) إذ غاية ما يستفاد منهما هو عدم ضرر ذلك ونفى البأس عنه لو اتفق كذلك ، وهذا لا يدل على انحصار الحكم فيه والاقتصار عليه كما لا يخفى ( منه قدس سره ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 217 | المحقق البحراني