تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( عليه السلام ) : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " وتقييد اطلاقها بتلك الأخبار غير بعيد ، فتحمل عليها حمل المطلق على المقيد . وأما ما دل على النهي عن غسل الثوب والرجل من إصابة ماء المطر الذي قد صب فيه خمر وأنه يصلى فيه ( 1 ) وكذلك طهارة ما يقطر من ظهر البيت النجس بالبول والكنيف ( 2 ) فمع احتمال تقييده أيضا كما هو مصرح بالقيد في بعض تلك الأخبار لا دلالة فيه ، لذهاب جملة من الأصحاب إلى عدم انفعال القليل بوقوعه على النجاسة ، وتخصيص نجاسته بالملاقاة بورود النجاسة عليه دون العكس . وهو الظاهر من الأخبار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وتنقيح المقام يتوقف على ذكر فروع :
( الأول ) لو وقع المطر على ماء نجس بدون التغير بعد زوال عين النجاسة منه ، فإن وقع عليه بطريق الجريان أو الكثرة فالظاهر أنه لا اشكال في تطهيره له . نعم يبقى الكلام في الاكتفاء بمجرد الاتصال أو اعتبار التداخل والامتزاج ، فعلى الأول يطهر بمجرد الاتصال ، وعلى الثاني يتوقف على الامتزاج . وسيأتي تحقيق القول في ذلك أن شاء الله تعالى ( 4 ) وإن وقع لا بأحد الطريقين المذكورين فالمشهور بين الأصحاب التطهير بناء على حكمهم بكون ماء المطر كالجاري مطلقا . وقد عرفت ما فيه ، فإنه لا دليل على هذا الاطلاق في الأخبار ، وحديث " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 5 )
هامش
( 1 ) وهي صحيحة علي بن جعفر المتقدمة في الصحيفة 215 . ( 2 ) وهي صحيحة هشام بن سالم المتقدمة في الصحفية 215 . وروايتا أبي بصير وعلي بن جعفر المتقدمان في الصحيفة 216 . ( 3 ) في المقام الثاني من الفصل الثالث . ( 4 ) في الموضع الأول من المقام الخامس من الفصل الثالث . ( 5 ) المتقدم في الصحيفة 216 السطر 1 .