تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قذر كما قدمنا تحقيقه وأوسعنا مضيقه ، وهي متضمنة للحكم المذكور بوجه كلي كما أشرنا إليه . ويرد أيضا عليه وعلى القائل الآخر الأخبار الدالة على حكم اللحم المختلط ذكيه بميتته وأنه يباع ممن يستحل الميتة كحسنتي الحلبي ( 1 ) . ويدل عليه خصوص صحيحة ضريس الكناسي المتقدمة في القاعدة الثانية ( 2 ) وكذا رواية عبد الله بن سليمان المذكورة ثمة ( 3 ) . والأولى منهما متضمنة لحكم المحصور وغير المحصور على وجه كلي ونمط جلي ، وهي صريحة الدلالة في الرد على هذين الفاضلين . والثانية قد تضمنت حكم غير المحصور بوجه كلي أيضا . ويؤيده ( 4 ) بالنسبة إلى المحصور الذي هو محل النزاع ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه " ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام الحلال " ( 5 ) وما ذكره جملة من أصحابنا من أن اجتناب الحرام واجب ، ولا يتم هنا إلا باجتناب الجميع . وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
ومنها الشك في شئ بعد الخروج عنه ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 6 ) : " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " وقوله
هامش
( 1 ) المرويتين في الوسائل في باب - 35 - من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) في الصحيفة 141 السطر 1 و 9 . ( 3 ) في الصحيفة 141 السطر 1 و 9 . ( 4 ) إنما جعلنا هذا الخبر مع صراحته في المدعى من المؤيدات لعدم الوقوف على سنده من كتب أصولنا ، إنما وقفت عليه في عوالي اللئالي ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) رواه المجلسي في البحار في باب - 23 - من كتاب العلم في الصحيفة ( 272 ) رقم 6 من المطبوع بمطبعة الحيدري بطهران . ( 6 ) المروية في الوسائل في باب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة .