وفي رواية سماعة ( 1 ) قال : " سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه
الكميخت والغراء ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة " .
وفي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) أنه قال للرضا ( عليه السلام ) :
" الخياط والقصار يكون يهوديا أو نصرانيا ، وأنت تعلم أن يبول ولا يتوضأ ، ما تقول
في عمله ؟ قال : لا بأس " .
ورواية ميسر ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني
فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس ؟ فقال : أعد صلاتك ، أما أنك لو كنت
غسلت أنت لم يكن عليك شئ " .
وربما توهم من هذا الخبر الدلالة على خلاف المراد . وليس بذاك . وذلك لأن
ظاهره أن أمره ( عليه السلام ) بإعادة الصلاة إنما هو لوجود عين النجاسة لا لكون
الجارية إزالتها عن الثوب ، حتى لو فرض أنها أزالتها عن الثوب ولم يجدها فيه كان
يجب عليه غسل الثوب وإعادة الصلاة .
ومن ذلك أيضا الحديث الدال على أن الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ( 4 )
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع .
وقد نقل المحدث الأمين الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية والمحدث
هامش
( 1 ) وهي مضمرته التي رواها صاحب الوسائل في باب - 39 - من أبواب الذبائح
من كتاب الصيد والذبائح .
( 2 ) المروية في الوافي في باب ( التطهير من مس الحيوانات ) من أبواب الطهارة
عن الخبث من كتاب الطهارة .
( 3 ) المروية في الوسائل في باب 18 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود
من كتاب الطهارة .
( 4 ) وهو حديث عبد الأعلى عن أبي عبد الله المروي في الوسائل في باب - 56 -
من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة .