بها الأخبار على الوجه المدعى ، إلا أن المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب
في خصوصيات المسائل التي تصلح للجزئية والاندراج تحت كل من كليتي المحصور
وغير المحصور أن الحكم فيها كذلك ، ولا يخفى أن القواعد الكلية كما تكون
بورود الحكم كليا وباشتمال القضية على سور الكلية ، كذلك تحصل بتتبع الجزئيات
كما في القواعد النحوية ، بل في بعض الأخبار الواردة في هذا المقام تصريح بكلية
الحكم أيضا ، ولنشر هنا إلى بعض الأخبار اجمالا ، لأن التفصيل في ذلك
والأبحاث المتعلقة بما هنالك قد وكلناها إلى مواضعها الآتية إن شاء الله تعالى .
فمما يدل على حكم المحصور وأنه يحكم بنجاسة الجميع موثقة عمار ( 1 ) الواردة
في الإناءين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر ، فإنها دلت على وجوب اجتنابهما .
وحسنة صفوان ( 2 ) في الثوبين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر ، حيث
أمر ( عليه السلام ) بالصلاة في كل منهما على حدة .
والأخبار الدالة على غسل الثوب النجس بعضه مع اشتباهه بالباقي ( 3 ) .
ومما يدل على حكم غير المحصور وأنه يحكم بالطهارة في الجميع ما قدمنا
في القاعدة الأولى من موثقة عمار ( 4 ) الدالة على أن كل شئ طاهر حتى يعلم أنه
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 8 - من أبواب الماء المطلق ، وفي باب - 4 -
من أبواب التيمم ، وفي باب 64 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب
الطهارة .
( 2 ) المروية في الوسائل في باب - 64 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود
من كتاب الطهارة
( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 7 - من أبواب النجاسات والجلود من كتاب الطهارة
( 4 ) في الصحيفة 134 السطر 8 . وقد تقدم الكلام في هذه الموثقة في التعليقة ( 1 )
في الصحيفة 42 ويأتي منه ( قده ) التصريح بما ذكرناه هناك في التنبيه الثاني من تنبيهات
المسألة الثانية من البحث الأول من أحكام النجاسات .