تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بها الأخبار على الوجه المدعى ، إلا أن المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب في خصوصيات المسائل التي تصلح للجزئية والاندراج تحت كل من كليتي المحصور وغير المحصور أن الحكم فيها كذلك ، ولا يخفى أن القواعد الكلية كما تكون بورود الحكم كليا وباشتمال القضية على سور الكلية ، كذلك تحصل بتتبع الجزئيات كما في القواعد النحوية ، بل في بعض الأخبار الواردة في هذا المقام تصريح بكلية الحكم أيضا ، ولنشر هنا إلى بعض الأخبار اجمالا ، لأن التفصيل في ذلك والأبحاث المتعلقة بما هنالك قد وكلناها إلى مواضعها الآتية إن شاء الله تعالى . فمما يدل على حكم المحصور وأنه يحكم بنجاسة الجميع موثقة عمار ( 1 ) الواردة في الإناءين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر ، فإنها دلت على وجوب اجتنابهما . وحسنة صفوان ( 2 ) في الثوبين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر ، حيث أمر ( عليه السلام ) بالصلاة في كل منهما على حدة . والأخبار الدالة على غسل الثوب النجس بعضه مع اشتباهه بالباقي ( 3 ) . ومما يدل على حكم غير المحصور وأنه يحكم بالطهارة في الجميع ما قدمنا في القاعدة الأولى من موثقة عمار ( 4 ) الدالة على أن كل شئ طاهر حتى يعلم أنه
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 8 - من أبواب الماء المطلق ، وفي باب - 4 - من أبواب التيمم ، وفي باب 64 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة . ( 2 ) المروية في الوسائل في باب - 64 - من أبواب النجاسات والأواني والجلود من كتاب الطهارة ( 3 ) المروية في الوسائل في باب - 7 - من أبواب النجاسات والجلود من كتاب الطهارة ( 4 ) في الصحيفة 134 السطر 8 . وقد تقدم الكلام في هذه الموثقة في التعليقة ( 1 ) في الصحيفة 42 ويأتي منه ( قده ) التصريح بما ذكرناه هناك في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الثانية من البحث الأول من أحكام النجاسات .