الجمهور . فدبر الآن في إهلاك أردشير . ومهما فعلت ذلك فقد أدركت جميع آمالك . واحفظ هذا السر فإنك إن أطلعت عليه أحد لم تلق خيرا . واعمل بمقتضى أمرى ، ولا تستصغرن شأني . والسلام .
فلما وصل الكتاب إلى فيروز ترك رشاده ، وملك الشيطان قياده ، وأخذ في التدبير على الملك أردشير . فاستصحب جماعة من غلمانه ذات ليلة وحضر بابه . ففتح له الطريق فدخل فوجده في مجلس الشرب . فرحب به وأظهر السرور بحضوره ، واندفع معه في الشرب . وقعد فيروز عنده إلى أن ثمل الندماء وقاموا وخلا المجلس ، وبقي هو مع أردشير وحده . فوثب عليه وضع يده على فمه حتى طفئ ومات . فماج الناس بعضهم في بعض ، وشهروا السيوف غير أنهم كانوا موافقين لفيروز فيما فعل فسكنوا . ولما أصبح فيروز كتب إلى جُراز بما فعل . فلما وصل اليه الكتاب أقبل في عسكر عظيم حتى قدم طَيسفون .
45 - ثم ملكوا فرائين فلم يبق سوى شهر وثمانية أيام . وكان هذا الرجل لم يكن من بيت الملك [ 1 ]
اغتصاب جراز للحكم
قال : فلما لبس التاج فرح بالسلطنة ، وقال : لأن أعيش يوما واحد على التخت خير من أن أعيش ستين سنة وعلىّ أمر لأحد . وكان له ابن فقال له : إن السلطنة تتعلق بالمال والعسكر ،
هامش
ثم قد تقدّم أن الصليب الذي أخذه پرويز من بيت المقدس استردّه هرقل واحتفل لذلك 14 سبتمبر سنة 629 م . فان صحح هذا التاريخ فاسترجاع الصلب إنما كان في عهد أردشير . وكان الفرس ، وهم في أمر مريخ ، أرادوا كف عادية الروم برد الصليب إليهم .
وقصة أردشير في الشاه 64 بيتا فيها العناوين الآتية :
( 1 ) جلوس شيروىَ على العرش ، ونصحه الكبراء . ( 2 ) نفور كُراز من تملك أردشير ، وتدبيره لقتل أردشير بيد فيروز خسرَو .
[ 1 ] تختلف الكتب في تسمية الملوك الساسانيين بعد أردشير بن قباد بن پرويز ، وفي سياق تاريخهم . فحمزة الأصفهاني يقتصر على ثلاثة . ويعدّ الطبري وابن البلخي في فارس نامه ثمانية .
وفي الإشراف والتنبيه وجدولين في آثار الباقية سبعة . وفي الشاه وتاريخ گزيده والجدولين الآخرين في الآثار خمسة . وإجماع الكتب على ثلاثة : بوران دُخت ، وآزرمى دُخت ، ويزدجِرد . وتكاد تجمع على الخمسة الذين ذكرتهم الشاه . وهم :