مقتل فرائين على يدي شهران جراز
فأخرج نشابة عليها نصل من الفولاذ ، وقد حضرا ومع الملك في الميدان ، فأخذ ينزع في قوسه تارة من اليمين وتارة من الشمال . فسدّد في أثناء ذلك يده نحو الملك فوضعها في وسط ظهره حتى خرج نصلها مع روحه من صدره . فثار الأجناد في الميدان ، وسلوا الأسياف يضرب بعضهم بعضا إلى أن تفرّقوا .
46 - ثم ملّكوا بوران بنت كسرى أبرويز . وكانت ولايتها ستة أشهر
قال : فطلبوا من يملكونه فلم يجدوا أحدا . وكانت لبرويز بنت تسمى بوران فملكوها . ولما لبست التاج وتسنمت التخت وعدت الحاضرين بأنها تسير فيهم بأحسن سيرة وأعدل طريقة .
هامش
ومدّته في الشاه . 5 يوما . وفي الطبري والإشراف 40 يوما . وفي الآثار الباقية شهر . والمرجح أنه حكم 40 يوما ( 27 أبريل - 9 يونيه سنة . 630 م ) .
ثم قصصة في الشاه 68 بينا فيها عنوانان :
( 1 ) كُراز يغتصب السرير . ( 2 ) قتل فرائين بيد شهران كُراز .
وينبغي التنبيه هنا إلى أمرين : الأوّل أن جراز القاتل يذكر في الشاه باسم هُرمُزد شهران كُراز ، وأن جراز الذي يذكر مند أيام پرويز هو شهر براز القائد العظيم الذي تولى الملك باسم فرائين . والثاني أن الأمير الذي سماه المترجم « بعض أمراد إصطخر » هو جراز نفسه الذي انتدب لقتل فرائين ، يفهم هذا من الشاه .
وفي الطبري أن الاصطخري اسمه فسفرّوخ ، وأنه ائتمر هو وأخواه ، وكانوا في حرس الملك ، فلما مر شهربراز بين سماطين من الجند ، وكدأ به إذا ركب ، طعنه فسفروخ ثم طعنه أخواه فسقط عن دابته ميتا فشدّوا في رجله حبلا وجروه إقباله وإدبارا . وفي فارس نامه : أن بوران بنت كسرى حرضت عليه بسفَرّخ فقتله .
وأما بوران دُخت ففي الآثار أنها لقبت « السعيدة » وأنها بنت مريم بنت قيصر .
وفي العزر : أيها تشبهت بخُمانى بنت بهمن ، وحكمت الناس من وراء حجاب ، وأمرت بقتل خسرو فيروز قاتل أردشير . وفي الطبري : أنها صيرت مرتبة « شهر براز » لفسفرخ ( قاتل شهر براز ) وقدلتها وزارتها .
وكان ملكها ثمانية عشر شهر أو ستة عشر ( من صيف سنة 630 - خريف 631 م ) .
وقصتها في الشاه 23 بيتا .