تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فقال لهما : نريد أن تركبا إلى طيسفون ، وتقولا لأبينا : اعلم أن الذي جرى عليك ما كان لي فيه ذنب ، ولا لأحد من الإيرانيين بل كان ذلك جزاءك على سيرك القبيحة ، وأفعالك الدميمة التي منها سعيك في دم أبيك ، وبسطك يد الظلم في رعيتك ، وإجحافك بمن تحت أمرك . ومنها إساءتك إلى جميع أجنادك بتفريقك بينهم وبين أولادهم وإخوتهم فجهزت البعض إلى الروم والبعض إلى الصين . ومنها إساءتك أيضا إلى الروم ، مع ما علموا معك من الجميل حين ردّوك إلى ملكك وسلطانك ، ولما استقام أمرك أرسلوا إليك يطلبون منك خشبة بالية لا تضر ولا تنفع فلم تسعفهم بها . ومنها أنه كان لك ستة عشر ابنا فحبستهم أجمعين فشددت وثاقهم وضيقت خناقهم . فكانوا معذبين في يدك ليلا ونهارا يشكونك سرا وجهارا . وينبغي لك الآن ألا تحيل ما ألم ّ لك إلا على . أمر اللّه فتقلع عما كنت عليه وتتوب اليه . فلعل اللّه يأخذ بيدك ، ويختم بالخير عمرك . فلما سمع خرّاذ وأسفاذ هذه الرسالة توجها في طَيسفون . فلما قربا من المحبس صادفا كلينوس الموكل به قاعدا على بابه مع رجاله في عددهم وأسلحتهم . فقام وتلقاهم وأكرمهما وأجلسهما ثم سألهما عن مجيئهما . فقال خراذ : إن شيرويَه حملنا رسالة إلى برويز ، وجئنا لأدائها اليه . فقال كلينوس : إن شيرويه أمرني ألا أمكن أحد يكلم برويز إلا بما لا يخفى علىّ . فقال أسفاذ : الرسالة التي معنا ليست برسالة سر . فأستاذن على برويز ، واسمع ما نخاطبه به » . فقام ودخل على الملك وكفر في خدمة . فقال : أيها الملك ! إن على الباب خرّاذ وأسفاذ . وقد نفذا من تلك الحضرة برسالة إليك ، وهما يستأذنان في الدخول . فتبسم وقال : لست بملك حتى يحتاج إلى استئذاني في الدخول علىّ . فخرج ورفع دونهما الحجاب فتلثما بمنديلين إما من الحياء أو من الهيبة ، ودخل عليه فسجدا له ثم مثلا قائمين بين يديه ، وهو قاعد على بساط كبير منسوج من الذهب ، مرصع باللؤلؤ والجوهر ، وتحته لحاف
هامش
وسيرته في الشاه 604 بيت فيها العنوانات الآتية ، في الشاه : ( 1 ) فاتحة القصة وفيها رسالة قباد إلى پرويز . ( 2 ) جواب خسرو پرويز إلى قباد : ( 3 ) ندب باريد خسرو . ( 4 ) طلب الكبراء من شيروى قتل خسرو ، وقتله على يد مهر هرمزد . ( 5 ) قصة شيرويه وشيرين امرأة خسرو پرويز ، وقتل شيرويه .
شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 252 | حكيم أبو القاسم الفردوسي / الفتح بن علي البنداري