تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
يكون بعد ذلك ؟ إن جميع أهل قد الإقليم قد خرجوا عليك ، ولا يمكنك أن تنجو منهم . فقال : لقد صدق قول المنجم حين قال : « إذا رأيت سماءك من ذهب ، وأرضك من حديد فقد قرب انتهاء أمدك » . وعنى بذلك ترسه الذي علق من الشجر فوق رأسه ، وسيفه الذي كان تحت ركبته . ثم جاءوا بفيل عظيم فركبه برويز ، وأمر شيرويَه أن يدخلوا به إلى طيسفون ويحبسوه فيها ، ويوكلوا به كلينوس مع ألف فارس . فحبسوه على هذه القصة . وكان ذلك اليوم تمام ثمان وثلاثين سنة من ملكه . 43 - ذكر نوبة قُباذ بن برويز بن هُرمُزد بن كسرى . وهو الملقب شيرويَه وكانت ولايته سبعة أشهر [ 1 ] بداية القصة وفيها رسالة قباد إلى كسرى برويز قال صاحب الكتاب : فلبس شيرويه تاج أبيه ، وتسنم تخته . وحضره الإيرانيون فتكلم عليهم ، ودعا له الحاضرون وأنثوا عليه . فقال : أوّل ما نبدأ به مراسلة ، برويز ثم نشرع في أمر السلطنة وترتيب قواعد المملكة . فقال : أريد شيخين طاعنين في السن عارفين لأحوال الملوك حتى أرسلهما اليه . فأشاروا عليه بخرّاد بن برزين ورجل آخر من مشايخ الدولة يسمى أسفاذ كَشسب
هامش
[ 1 ] قباد بن برويز أو قباد الثاني ، ويسميه الفرس المشئوم ، وملك من فبراير إلى سبتمبر سنة 628 م وفي فارس نامه أنه أمه مريم بنت قيصر . وقد روث ملكا مظيرا وأمرا مريحا فرضى بقتل أبيه ، وقتَل أخواته وكانوا ، فيما يقال ، ثمانية عشر . وفي تاريخ حمزة أنه قتل اثنين وأربعين من إخوته وبينهم . وقد بدأ عهده بمسالمة الروم فوضعت الحرب أو زارها ، بعد أن استمرّت ستة وعشرين عاما ، على أن تطلق الأسرى وترد الأرض المفتوحة من الجانبين ، وأن يرد الصليب - وقد احتفل هرقل بردّه إلى بيت المقدس في سبتمبر سنة 629 - ولكن شهر براز لم يطع أمر قباد بتخلية الأرض الرومية الخ . وهلك قباد بالطاعون وعمره اثنتان وعشرون سنة . وهلك في هذا الطاعون مائتا ألف ، وقيل هلك نصف الناس أو ثلثهم .
شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 251 | حكيم أبو القاسم الفردوسي / الفتح بن علي البنداري