تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ظلم كسرى برويز وطغيانه وتمرد جيشه عليه قال : ولما استتبت أمور برويز ، كما ذكر ، آثر العتو والطغيان ، ولازم الظلم والعدوان فسلط على رعيته علجا ظالما كان على حرس بابه يسمى زاذ فرُّخ فبسط يده في مصادرتهم واستنزاف أموالهم وقلعهم واستئصالهم . وصار إلى لا مقصد له غير جمع الرغائب وكنز الحرائب . وتأذت منه الأجناد ، ووجدت عليه الأمراء والقوّاد فكبا من سعادته الزناد . وكان له إصبهبذ يسمى جُراز ، وكان قائد قوّاده وزعيم أجناده ، وإليه حفظ ثغور الروم . فلوى رأسه من طاعته وقطع مكاتبة صاحبه . ومالأه زاذ فرخ المذكور وصار معه يدا واحدة لكنه لم يفارق حضرة برويز ، ولم يظهر العداوة . وكان يواصل كتبه إلى جراز ويعلمه بجميع أسرار برويز . وكاتب جراز قيصر وحرضه على قصد بلاد إيران [ 1 ] . وكان ، على ما قال غير ما صاحب الكتاب ، وقد وقع بين برويز بين الروم لأنهم قتلوه حماه أبا زوجتة ، وولوا الأمر غيره . وكان للمقتول ابن فالتجأ إلى برويز فأمدّه وجهز معه حنود كثيرة إلى الروم حتى خرب بلادهم وقتل رجالهم وقرّر الأمر عليه . فلما استقرّ في مكانه قتل أو مات فولى مكانه هرقل . وهو الذي كتب إليه سيدنا رسول اللّه صلعم يدعوه إلى الاسلام . وكان عالما فعلم بصحة نبوته صلعم
هامش
[ 1 ] أغفلت الشاهنامه الحرب المتمادية بين الفرس والروم أيام پرويز فلا نجد فيها مما يتصل بهذه الحرب إلا طلب قيصر الصليب وإباء پرويز إرساله ، وكما تقدّم وإلا ما يذكر من تعاون بعض قوّاد پرويز والروم وإيقاع پرويز بينهما . وهذه من أعظم الحروب التي كانت بين الأمتين إن لم تكن أعظمها دامت خمسة وشعرين عاما ، واستولى فيها الفرس على مصر وكل ولايات الروم في آسيا ، وعسكر جيشهم على ضفاف البسفور ، ثم ارتدّ الميزان ودارت على الفرس الدوائر . وخلاصة وقائع هذه الحرب : ( 1 ) أن الإمبراطور موريس الذي أنجد پرويز وأمدّه حتى استردّ عرشه خلع وقتل سنة 602 م وخلفه فوكاس . فصمم برويز على أن يثأر لحليفه ، وأطمعه في ذلك عصيان القائد نرسى الذي قاد الجيش الرومي لمعاونة پرويز من قبل . بدأ الفرس الحرب واستمرت الوقعات تقضي لهم بالظفر