تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ضرة الشمس الطالعة ، وأعادوه إلى المحفل . فقال الملك : هذا مثل شيرين ، وإنها لما تحوّلت إلى بيتنا عادت طاهرة وان كانت من قبل ُ مساويها ظاهرة . فرضوا عن الملك ودعوا له وانفض المجلس وعاودا إلى منازلهم . قتل شيرين لمريم ابنة القيصر وحبس كسرى برويز لابنه شيرويه قال : وكان الملك ليلا ونهارا مع مريم بنت قيصر فغارت منها شيرين حتى سقتها سما فماتت . ثم جعل الملك بعد سنة مكانها لشيرين . وأما ولده شيرويَه فإنه لما بلغ ست عشرة سنة طاول بقدّه . أبناء الثلاثين فأحضره الملك المؤدبين والمعلمين . وكان الموبذ المعلم يرقبه ويضبط حركاته وسكناته ، على مقتضى أمر الملك . فدخل عليه يوما ورآه وبيده كف دئب وقرن جاموس يضرب أحدهما بالآخر ، ويلعب لعب الصبى العارم . فنظير المعلم من كف الذئب وذلك القرن ، وتفرّس فيه الشر . فدخل على موبذ الموبذان وشكا اليه سوء أدب شيرويه ووقاحته . فحكى موبذ الموبذان ذلك لملك فعظم عليه وتذكر قول المنجمين وما رأوه في طالعه فبقى من ذلك وقيد القلب . فلما بلغ الشاب ثلاثا وعشرين سنة ضاق منه صدر أبيه ، لما كان يصدر منه من حركاته الموحشة ، فألزمه إيوانه ، وجعله سجنا له لا يمكن من الخراج منه . وأحصوا رضعاءه وغلمانه فبلغوا ثلاثة آلاف نفس من صغير وكبير . فنفوا البعض ، وأثبتوا البعض ، بعد أن كانوا يدّرون عليهم أرزاقهم . وخرقوا القصور بعضها إلى بعض حتى كان شيرويه يتردد فيها . وكلوا به وبمن معه أربعين نفسا يحفظونهم ليلا ونهارا . وسيأتي تمام ذكره بعد إن شاء اللّه تعالى . ذكر طاق الديس ذكر طاق الديس الذي أعاده برويز قال صاحب الكتاب : كان في عهد أفريذون رجل مهندس يدعى جهن بن برزين ، وكان مشهورا مذكورا في الآفاق . فعمل لأفريذون تختا مرصعا قد أبدع في وضعه . فتعجب منه أفريذون فأعطاه ثلاثين ألف دينار وتاجا وقرطين ، وأقطعه آمُل وساوه . وأعطى التخت لولده إيرج . قال : وخلف أفريذون بعده ثلاثة أشياء مذكورة : أحدها هذا التخت ، والثاني الجرز المعول على صورة رأس الثور ، والجوهرة المعروفة بذات العيون السبع ، ولما اخترم انتقلت