تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الخاتون صداقة فكان يجتمع كل واحد منهما كل واحد منهما بصاحبه . فاتفق أن أستاذ الدار قال يوما الخرّاذ : لو حصلت علم الطلب كما حصلت علوم الكتابة لكنت آية بين الخلق . فقال خرّاذ : لست تعدم في ذلك أيضا . فانى قد صرفت طرفا من أوقاتي إلى تحصيل ذلك العلم . ففرح أستاذ الدار بذلك ، ودخل على الخاقان وقال : إنه هاهنا طبيبا خاذقا . وكانت ابنتها مريضة . فأمرت بإحضاره فجاء أستاذ الدار وأدخل خراد في زي طبيب على بنت الخاتون . وكانت بها حمى محرقة فعالجها حتى لبست فضفاض العافية بعد أسبوعين . فسرّت به الخاتون ، وأحضرت له هدايا كثيرة . فلم يقبلها وقال : إذا سنحت لي حاجة عرضتها عليك . إرسال خراد بن برزين صاحبه قلون إلى بهرام چوبينه قال : وسار بهرام إلى مرو ، وكاتب الخاقان بألا يترك أحدا يعبر جيحون . حتى لا ينتهى الخبر بالحال إلى برويز . فأمر الخاقان فنادى مناديه بألا يمكن أحد عن عبور جيحون إلا بطابع ختمه . وأقام خرّاذ شهرين في تلك البلاد . فاختدع شيخا طاعنا في السن ّ يسمى فلوا . وقال له ، بعد أن عاهده على أن يطيعه فيما يأمره . به : إن لي إليك حاجة إن قضيتها لم يخل أمرك من حالتين : إما مُلك أو هُلك أسلم إليك سكينا فتخفيه ، تحت فروة تلبسها في كمك ، وتسير إلى مرو فتقصد باب بهرام في يوم بهرام . وهو يوم من الأيام المسترقة . فإنه يتطير من هذا اليوم ويتشاءم به . ثم تقول : إني جئت في رسالة من عند الخاتون . فإنه يحضرك بين يديه ويسألك أن تؤدّي الرسالة اليه . فتقول : أمرت أن أناجيك بها . فإذا قربت منه فاهتك بهذا السكن حجاب قلبه . وإذا فعلت ذلك اشتغل غلمانه وأصحابه بنهب خزائنه وأمواله فيمكنك أن تنجو . فإذا خصلت فكأنك اشتريت بذلك الدنيا وأدّيت ثمنها ، وذلك أين آخذ لك من برويز مدينة تكون فيها سلطانا نافذ الأمر عالي القدر . وإن تك الأخرى وقتلت فقد طال مكثك في الدنيا ، وعالجت فيها العسرى . فخلاصك منها غنيمة . فأجابه الشيخ إلى ذلك وقال : إني قد شارقت المائة . ومن بلغها فقد بلغ الغاية . وقد جعلت نفسي فداءك فاحكم فيها بما ترى . قال : فخرج خرّاذ ودخل على الخاتون ، وقال : إن لي جماعة وراء جيحون . فإن حصّلت لي علامة الملك حتى أنفذ إليهم من أصحابه من يعلمهم بحالي عندكم قلدتنى منة عظيمة . فأخذت