تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إنك عماد دولتنا ، وسند بيتنا . ونحن نستظهر بك ونريد أن نوليك سالارية عساكرنا ، ونقدمك على جميع أمرائنا وإصبهبَذينا . فأجابه بهرام بالسفه وقال : لكني أريد أن أطلبنك . فعظم ذلك على برويز حتى اصفر وجهه . وكظم الغيظ ، وعاود مداراته ومراعاته وملاطفته في الخطاب والجواب . وبهرام مستمرّ في غلوائه لا يزيد على الخنا والهجر شيئا - وأطال صاحب الكتاب نفسه في حكاية ما تخاطبا به وأفاضا فيه - مشورة كسرى برويز مع قادته والموابذة قال : فرجع برويز إلى مخيمه ، وعزم يفل أن يبيّت بهرام . فاجتمع بوجوه أصحابه وشاورهم في البيات . فقال لم كُستَهم : اعلم أيها الملك ! أن عساكرك كلهم في الباطن مع عسكر العدوّ . لأنهم أولادهم وإخوتهم . وهم معك بمنزلة القميص من البدن متصلون بك ومنفصلون عنك . وكان لا رأى ألا يظهر حديث البيات فإنه قد شاع في العسكر . وكأنك ببهرام قد علم بذلك . فهو يسبقنا اليه لا محالة . فقال كُردويه : المحذور قد وقع . وهذا الخبر قد استفاض بين العسكر . وليس من المصلحة مقام الملك في هذا المكان . فليركب مع رجاله ، وليترك المخيم بما فيه من أثقاله ورحاله . فركب برويز مع أمرائه وقوّاده ، وصعد إلى تل وأقام عليه ينظر إلى المعسكر . وأما بهرام فإنه جلس في سرادقه ، وقال لأصحابه : كل من كان له منكم أخ أو أب أو قريب فليكتب اليه وليأمره الانقياد لأمرنا والانحياز إلى جملتنا . ففعلوا فأجابوهم وقالوا : إنا لا نقدر أن ننحاز إليكم إلا عند اللقاء . هجوم بهرام چوبينه ليلا على مخيم كسرى برويز وهروب كسرى برويز من المعركة فأعلم بهرام بذلك فانتخب ستة آلاف فارس وجعل عليهم الأتراك الثلاثة المذكورين . فساروا وهجموا على مخيم برويز ، وانقضّوا عليهم . فارتفع صليل الأسياف على الأعناق وطنين البَيض تحت البِيض الرقاق . وكان برويز وافقا على التل ينظر إليهم . فلما أضاء النهار رأى ذلك الفضاء مملوء بحيث أصحابه مغرقين في الدماء مجدّلين بالعراء . فقال لأمرائه : خوضوا غمرة الهيجاء ، وأعينوني بالوقوف ساعة . وخاض بنفسه الحرب ، وركض إلى أن قرب من الأتراك الثلاثة فرفع أحدهم سيفه ليضرب رأس برويز . فرفع المجن على رأسه وضربه من تحته ضربة أبانت رأسه . وصاح على
هامش
( 24 ) خسرو يقود الجيش إلى آذرآبادكان . ( 25 ) اطلاع بهرام على رجوع خسرو ، وكتابته إلى رؤوس الإيرانيين . ( 26 ) سوق بهرام الجيش لحرب ، پرويز ، هزيمة الروم . ( 27 ) قتال أبطال خسرو ، وبهرام چوبينه . ( 28 ) حرب پرويز وبهرام وهزيمة بهرام . ( 29 ) فرار بهرام من خسرو ولحافة بخاقان الصين . ( 30 ) رسالة خسرو إلى قيصر يخبره بالانتصار ، وجواب قيصر . ( 31 ) غضب نياطوس على بندوى ، وإصلاح مريم بينهما . ( 32 ) رجوع نياطوس والروم من إيران إلى قيصر الروم . ( 33 ) بكاء الفردوسي على ابنه .