ولذلك سمى برويز . وتفسيره المظفّر .
جلوس كسرى برويز على العرش واعتذاره لأبيه
قال : فتسنم برويز تخت السلطنة واحتفل له الناس ، وعلى ما جرت به عادتهم . فوعظهم ونصحهم ووعدهم من نفسه بكل خير ، وأنه يسير فيهم بسيرتى كرم وعدل . فدعا له الحاضرون وأثنوا عليه وقاموا مسرورين ، وله حامدين وشاكرين .
وكان برويز موجع القلب متألما لما جرى على أبيه . ولما أمسى من يومه بذلك دخل عليه فسجد له وكفر بين يديه ، وقال : أيها الملك ! إنك تعلم أنى لو كنت في خدمتهم لم يتجاسر أحد على أن تغرز إيرة في إصبعك فضلا عما جرى عليك . لكني من خوف القتل فارقت حضرتك . والآن إن رسمت لم أحُم حول التاج والتخت ، وقمت على رأسك ما عشت . فصدّقه أبوه وقال : إن لي إليك ثلاث حاجات . إحداها أن تسمعنى صوتك كل صباح . والثانية أن تنتقم ممن أقدم وعلى خلعى وسمل عينىّ . فسمح له بالحاجتين . وأما الثالثة فقال : أيها الملك ! لا يخفى عليك أن بهرام قد أطل علينا ، وله من الشوكة والقوّة ما تعرفه . وأنا إن مددت يدي الآن إلى كُستَهم
هامش
فقد استولى على مصر والشام وسائر ما كان يملكه الروم في آسيا وعسكرت حنوده على شاطئ البسفور .
ولكن بسطة السلطان هذه انقبضت في آخر حياته . وقد عاصر ثلاثة من ملوك الروم ، كجدّة أنوشروان . وسيأتي بيان هذا .
وفي أيام پرويز كانت وقعة ذي قار ، ولكن الشاهنامه تغفلها .
وكان پرويز كأبيه وجدّه ، محسنا إلى النصارى ، بل بذّهما في هذه السبيل . وسيأتي في حواشي هذا الباب أنه كان يرسل الهدايا إلى كنيسة القدّيس سرجيوس بالرصافة .
وقد اضطرّ في أوائل عهده البطريق الهرم سپرإشو إلى مصاحبة جيشه ليباركه . وكان لشيرين :
وهي نصرانية ، عليه السلطان عظيم ، وقد بنت كنائس وديورا . ولكن هذا العطف على النصرانية انقلب إلى ضدّه حين ثارت الحرب الطاحنة بين پرويز والرومان - كما يأتي وعهده في الشاهنامه 4200 بيت . ويمكن تقسيمه هذه الأقسام :
( 1 ) كسرى پرويز وبهرام چوبينه ، وقيصر . ( 2 ) بهرام والخاقان . ( 3 ) كسرى وكُرديه أخت بهرام . ( 4 ) شيروى بن كسرى . ( 5 ) كسرى وشيرين . ( 6 ) حوادث شتى .
وفي كل قسم عنوانات ستذكر في ثنايا الباب .