غدا عند الحاكم العادل ونختصم فيما عاملتنى به من الشر . فكن على حذر . فإن الظلم مرتعه وخيم ، وإن عذاب الآخرة أليم . فانصرف الرسول باكيا فحكى للملك ما قاله الموبذ . فندم حين لا ينفعه الندم ، وأخذ يعض على يديه حيث زلت به القدم . فمات موبذ الموبذان وعظم موته على أهل تلك الممالك الخلوّ البلاد عن مثل ذاك النّقاب الألمعى ، والجواد الأريحى .
قتل هرمزد لسِيمَاهِ بن بَرْزِين وبهرام بن آذَرْمِهَان
ثم إن هُرمُزد لما فرغ من الموبذ طرح قناع الحياء ، وتشمر لسفك الدماء . فعزم على أن يقتل بهرام بن آذرمِهان ، وكان أحد الأعيان السكروية . فاستحضره ليلا وخلا به وأقعده بين يديه وقال له : « إن أردت أن تسلم منى وتنجو من بادرة سطوتى فافعل ما أقول لك : احضر مجلسي غداة غد على رسم الخدمة . وأنا أسألك على رؤوس الأشهاد عن سيماه بن برزين ، وأقول : كيف حال صديقك سيماه : أو معنا من أوليائنا الصالحين أم من أعدائنا الكاشحين ؟ فقل عند ذلك : إنه رجل شرير ، سيئ الهمة ، مدخول الدخلة . ثم سلني بعد ذلك ما تريد فإنه مبذول لك » . فتلقى أمره بالسمع والطاعة وقال : أفعل ما يأمرني به الملك وأزيد عليه . وكان سيماه من أكابر الفرس وعظمائهم وخواص أبيه . وكانت بينه وبين بهرام هذا صداقة قديمة . قال : ولما أصبح الملك وقعد في إيوانه وحضرته الأمراء والملوك أقبل على بهرام بن آذرمِهان وقال : ما تقول في سيماه بن برزين : أهو مستحق للتقدّم والاستظهار بالكنوز أم لا ؟ فقال بهرام : « أيها الملك » لا تذكره سيماه ابن برزين ، ولا تجر ذكره على لسانك . فإنه هو الذي خرّب بلاد إيران » . ووصفه بالشر والفساد
هامش
بقلعة آوازه - ( 20 ) پرموده يطلب الأمان من بهرام . ( 21 ) بهرام يسأل الملك كتاب الأمان لپرموده . ( 22 ) غضب بهرام على پرموده . ( 23 ) مجيء الخاقان إلى هرمزد الملك .
( 24 ) اطلاع هرمزد على خيانة بهرام ، ومعاهدة الخاقان . ( 25 ) إرسال هرمزد وعاد المغزل وقميص امرأة إلى بهرام . ( 26 ) رؤى بهرام بخته . ( 27 ) بهرام يظهر في زينة الملك .
( 28 ) إخبار خراد بن برزين هرمزد بحال بهرام . ( 29 ) مفاوضة بهرام والقوّاد في تمليكه ، ونصح كردويه أخته إياه . ( 30 ) ضرب بهرام السكة باسم خسرو پرويز . ( 31 ) رسالة بهرام إلى هرمزد ، وهرب خسرو پرويز من أبيه . ( 32 ) إرسال هرمزد أئين كشسب لحرب بهرام ، وقتلُه . ( 33 ) سمل كستهم وبندويه عيني هرمزد .