فلما رآه السجانون فزعوا منه ولم يتجاسروا على منعه من الدخول . فدخل واعتق صاحبه وبكى لما رأى به . ثم أوصى المحبوس اليه ، وأطلعه على دفائنه وكنوزه ، وسأله أن يتشفع في حقه إلى الملك ، ويذكر بحقوقه القديمة ومواتّه المهيدة . فقام الموبذ وخرج . وأنهى بعض أصحاب الأخبار إلى هُرمُزد دخول الموبذ عليه ، وإنفاذ الطعام اليه . فاغتاظ من ذلك ، وأمر بالمحبوس فقتل في حبسه . وكثرت في موبذ الموبذان مقالات المفسدين وأصحاب الأغراض والحاسدين عند الملك فازداد حقده عليه حتى حمله ذلك على أن أمر صاحب طعامه بأن يسم بعض الأطعمة ويقدّمه اليه .
فلما حضر الموبذ برسم الخدمة في مجلس هرمزد وأراد النهوش للانصراف قال له الملك : لا تبرح فإنا ظفرنا بطباخ جديد . فأحضروا الطعام فتغير الموبذ وأحس بالأمر ، وعلم أن ذلك الطعام يذيقه الحمام . فأخذ الملك يأكل وأمر « الخوانسلار » فوضع الصحفة المسمومة عند الموبذ . فأخذ الملك يتملقه وأخذ قطعة من ذلك الطعام وقال له : افتح فاك وكل هذه اللقمة . فأقسم عليه الموبذ بحياته أن يعفيه واعتل بالشبع . فأبى الملك وأقسم عليه . فاضطرّ إلى الامتثال فأكل تلك اللقمة . وقام من السماط وانصرف والسم يعمل فيه علمه . فقطع من الحياة أمله ، ودخل منزله ، ولم يظهر لأحد حاله . فطلب الترياق فشربه فما نفعه . وأنفذ الملك بعض أصحابه ليتعرّف حاله . فلما وقعت عينه على موبذ الموبذان أرسل العبرات وصعّد الزفرات . فقال له الموبذ : قل لذلك الغادر : سنجتمع
هامش
ثم عهد هرمزد في الشاه 1934 بيت فيه العناوين الآتية :
( 1 ) فاتحة القصة . ( 2 ) جلوس هرمزد على العرش ونصح كبراء إيران . ( 3 ) قتله ايزدكشسب وسم ّ زردهشت موبذ الموبذان . ( 4 ) قتله سيماه بزرين وبهرام آذرمهان .
( 5 ) رجوع هرمزد عن الجور إلى العدل . ( 6 ) قود ساوه شاه الجيش لحرب هرمزد .
( 7 ) تعريف مهران ستاد هرمزد ببهرام چوبينه ، وطلب هرمزد إياه . ( 8 ) مجيء بهرام چوبينه إلى الملك هرمزد . ( 9 ) توليته القيادة . ( 10 ) ذهاب بهرام چوبينه لحرب ساوه شاه .
( 11 ) إرسال هرمزد خراد بن برزين إلى ساوه شاه برسالة خادعة . ( 12 ) رسالة ساوه شاه إلى بهرام چوبينه . ( 13 ) رسالة وساه شاه الثانية إلى بهرام . ( 14 ) جواب بهرام . ( 15 ) رؤيا بهرام وتهيئة الجيش . ( 16 ) حرب بهرام وساوه شاه . ( 17 ) قتل بهرام ساحرا . ( 18 ) كتاب الفتح من بهرام إلى هرمزد . ( 19 ) حرب بهرام وپرموده بن ساوه شاه وهرب پرموده