تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
سيرتك منوّرا . وكن في العدل شروى أنوشروان ، ليبقى ذكرك كما بقي ذكره على تمادى الأزمان . إنه لما انتظمت أسباب سلطنته ، واستتبت أمور ممالكه لم يكن متقيدا إلا باكتساب الذكر الجميل وادّخار الأجر الجزيل . فاستلقت الخلائق في عهده على ظهورهم آمنين ، وناموا في ظلال دولته وادعين . ووضعت الحروب أوزارها ، واستراحت الرجال ورفضوا أثقالها . واتصفت أكابر الأقاليم بصفة الصغار لأمره ، وتابعوا الإتاوات والخدم إلى حضرة تاجه وتخته . فلم يكن له شغل غير الصيد والطرد واللهو واللعب . ثم إنه أمر فبنوا له مدينة فرسخين في فرسخين . فشيدوا فيها القصور ، ودحوا الميادين ، وأجروا فيها الأنهار ، وأنشؤا البساتين . وبنوا له فيها قصرا فيه إيوان مذهب مرصع بأنواع الجواهر ، وقبة عالية من العاج والأبنوس . وجمع على عملها جميع حذاق الصناع من الروم والهند . وأسكنها الأسارى الذين جاء بهم من البربر والروم وكوفجان والجبل . فاشتغل كل واحد منهم بصناعته . ولما فرغ من بنائها أنشأ لها كورا ورساتيق ، وسماها سورستان .
هامش
توفى تومان الخاقان الأوّل سنة 533 فخلفه ابنه قولو الذي خلفه أخوه موقان خان وهو الذي وأصل أنوشروان . والطبري يسمى خاقان الترك في عهد أنوشروان سِنجِبو خاقان . وحوالي سنة 570 هم ّ الترك بالإغارة على إيران فأرسل إليهم أنوشروان جيشا يوقده ابنه هُرمُزد . وهرمزد هو ابن بنت الخاقان . فلا بد أن يكون أنوشروان سالم السير الذي انتهى بالمصاهرة ينبغي أن يكون حوالي سنة 550 ، أيام موقان خان . ويفهم من الطبري أن الخاقان طمع فيما كان يؤديه الفرس إلى الهياطلة وغيرهم لكف عاديتهم عن إيران فثار الشربين القبيلتين . والظاهر أن الفرس والترك تعاونوا على الهياطلة فلما أثخنوهم وقع النزاع بينهم على الأرض . ثم حرب الخاقان في الشاه فيها العناوين الآتية : ( 1 ) قصة حرب خاقان الصين والهياطلة . ( 2 ) اطلاع نوشين روان على أمر الهياطلة ، وقيادته الجيش لحرب الخاقان . ( 3 ) قيادته الجيش لحرب خاقان الصين . ( 4 ) رسالة الخاقان اليه . ( 5 ) جواب نوشين روان . ( 6 ) رسالة الخاقان في تزويج ابنته لنوشين روان . ( 7 ) بعث نوشين روان مهِران ستاد ليرى بنت الخاقان . ( 8 ) إرسال الخاقان بنته مع مهران ستاد إلى نوشين روان . ( 9 ) رجوع الخاقان ، وتوجه نوشين روان بالجيش إلى طيسفون . ( 10 ) رجوع نوشين روان إلى إيران منتصرا . ( 11 ) أمن العالم في حكم نوشين روان . ( 12 ) نصح بوزرجمهر نوشين روان .