فهو المخصوص بالإعظام والإجلال . ومهما كان متكلما بغير السداد تعرّض للنزاع والعناد . وإذا طهر قلبه عن الداء الدفين والحقد القديم نظرته الأصاغر والأكابر بعين التمكين والتقديم .
إن الحلم عماد العقل وإن النزق مادة الذل . ومن عرف عيب نفسه فواجب عليه أن يسكت عن عيب غيره . ثم قال : سارعوا إلى عمل الخيرات ، ولا تفنوا أعماركم بالسيئات . فحمده الحاضرون وأثنوا عليه ، ونثروا الجوهر على تاجه . وكانت سنه عند جلوسه على تخت السلطنة ست عشرة سنة . وكان ناقص الحظ من الملك . فان أمور العالم كانت موكولة إلى رأى
هامش
الإيرانيون شهرهم من بعد . وحارب الروم مرتين . الأولى استمرّت سنتين ( 503 - 505 م ) .
والثانية سبع سنوات ( 524 - 531 م ) ولم يقفها إلا موت قباد . وكانت الحرب بين الفريقين سجالا .
وكان بين الفرس والصين سفارات في عهد قباد حفظ التاريخ الصيني أخبارها .
وسيرة قباد في المزدكية معروفة لا تحتاج إلى تبيين . وميله إلى هذا المذهب على علاته يشهد بما في نفسه من حب المواساة بين الناس .
وتنسب الروايات إلى قباد عمارة مدائن كثيرة . منها حلوان وأرجان وقباد خُرّة وبهقباد ، ولكن يظهر أنه لم ينشئ هذه المدن كلها بل سمى بعض المدن القديمة بأسماء جديدة .
ثم قصة قباد في الشاهنامه 406 بيت فيها من العناوين : ( 1 ) جلوس قباد على العرش ونصحه الملأ .
( 2 ) تحريض الإيرانيين قباد على سوفزاى وقتله إياه . ( 3 ) حبس الإيرانيين قباد ، والجلاس جاماسب أخيه على العرش . ( 4 ) هرب قباد والتجاؤه إلى الهياطلة . ( 5 ) رجوع قباد من عند الهياطلة وولادة كسرى أنوشروان ، وجلوس قباد على العرش . ( 6 ) دخول قباد في دين مزدك .
( 7 ) أخذ كسرى مزدك وقتله . ( 8 ) تولية قباد كسرى العهد وتسميه الكبراء إياه « نوشين روان » . ( 9 ) الشاعر يشكو الشيخوخة .