ذكر نوبة بلاش بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جُور وكانت مدّة ملكه أربع سنين [ 1 ]
مواعظ ونصائح بلاش للإيرانيين
قال صاحب الكتاب : ولما تسنم بلاش سرير الملك تكلم على الحاضرين من الأكابر والقوّاد بكلام حسن ، ووعدهم من نفسه بكل خير ثم وعظهم ونصحهم . فأثنوا عليه ودعوا له ، وتعجبوا من حسن عبارته وكمال عقله ووفور فضله وعلمه .
رسالة سوفزاي إلى خوش نواز الشيرازي
قال : وكان سرفزاى الشيرازي المذكور ومرزبان زابلستان وغزنة وبُست فأتاه خبر وقعة فيروز وهو بتلك الناحية فمزق على نفسه ثيابه البهلوانية ، وأفاض على خدّه دموعه الأرجوانية . وقعد مع أكابر زابلستان في مجلس العزاء حفاة حاسرين . وعلم أن بلاش لا يقدر على طلب الثأر والانتقام لأبيه فخرج في مائة ألف مقاتل ، بعد أن فرق عليهم أموالا كثيرة . وكتب إلى بلاش كتاب تعزية وذكر فيه خروجه لطلب ثأر فيروز . قال : وهأنا سائر إلى قتال ابن الخاقان عن إذنك . وأرسل اليه رسولا بالكتاب ، وتوجه نحو بلاد خراسان . فلما وصل إلى مرو كتب إلى ابن الخاقان كتابا مشحونا بالتهديد والوعيد يعيره ويعنفه فيه على إقدامه على مقاتلة فيروز ، وتجاسره على محاربته ، ويوبخه على تركه سلوك ، سبيل الخضوع والضراعة معه تقيلا بأبيه وجده في الانقياد
هامش
[ 1 ] بلاش الذي يعرف عند الأوربيين باسم قُلوجسس( voloyeses )أيضا ملك أربع سنين ( 484 - 488 م ) . وكان كيزدجرد الأثيم ، ومسالما مؤثرا للعافية يحبه النصارى من رعاياه ويكرهه المحبوس . وكانت المملكة في عهده مستكينة بما أصابها على أيدي الهياطلة ، وأدّت إليهم الجزية نحو سنتين ، وكأن حرب الانتقام من الهياطلة التي قادها سوفَزاى اختراع القصاص ليغسلوا هذا العار عن شرف الإيرانيين . والظاهر أن الذي استطاعه سوفزاى . معاهدة العدوّ على المسالمة . والشاهنامه تنهى الحرب بعد موقعة واحدة بالمسالمة .
ومن آثاره بناء مدينة بلاشاباذ ( ساباط ) ومدينتان عند حلوان ومرو كل منهما تسمى بلاشكرد .
وتختلف الروايات في نهاية أمره ، أخلع وقتل أم بقي ملكا إلى أن مات .
وقصة بلاش في الشاهنامه 173 بيت فيها العناوين الآتية :
( 1 ) نصح بلاش الإيرانيين . ( 2 ) كتاب سوفزاى إلى خوشنواز . ( 3 ) حرب سوفزاى وخوشنواز . ( 4 ) رجوع قباد إلى إيران .