تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ثم ملك هرمز بن يزدجرد بن بهرام جور ، وكانت ولايته سنة واحدة تسليم تاج الملك إلى أخيه فيروز [ 1 ] قال : فلما تسنم هرمز سرير السلطنة اغتاظ فيروز وغار ، وأنجد في الاحتيال عليه وغار . وكان كوكب سعادته قد غار . فقصد ملك الهياطلة والتجأ اليه ، وكان ملكا كبيرا ذا قوّة عظيمة وشوكة قوية . فسأله له إعانته وإمداده بعسكره . فالتزم له ذلك بشرط أن يعطيه تِرمذ وواشَجِرد فأجابه إلى ذلك ، وعاهده على الوفاء بعد تمكنه من الملك . فأمدّه بثلاثين ألف مقاتل من الهياطلة . فأقبل فيروز من خراسان عازما على قتال أخيه فالتقوا على ظاهر الري ، وكسر فيروزُ هرمزد ، وأسره . ثم إنه لما وقعت عينه عليه ، ورآه تحت ذلك الأسر تحرّكت بنات قلبه فرق له ، وأمر بإركابه فدنا منه وصافحه وعانقه وردّه إلى إيوانه على أن يكون في خدمة أخيه متقيدا بتحرّى رضاه وتوخيه ، ومذعنا لطاعته راضيا بسلطنته .
هامش
[ 1 ] لما مات يزدجرد تملك ابنه هرمز وكان حاضرا موت أبيه وكان فيروز في سجستان . فثار به أخوه فيروز وغلبه وولى الملك . وأكثر الكتب العربية والفارسية على أن فيروز الجأ إلى ملك الهياطلة فأمدّه بجيش ، وأن فيروز كان أحق بالملك إذا كان الأخ الأكبر . وكان ملك هرمز زهاء سنتين ( 457 - 459 م ) ويسقطه بعض الكتاب من سلسلة الساسانيين . وتختلف الروايات فيما فعله فيروز بأخيه حين ظفر به يقول بعض الرواة أنه عفا عنه . وأكثرهم يروون أنه قتله . وقد ملك فيروز غير منازع خمسة وعشرين عاما ( 459 - 484 م ) وكان يلقب « مردانه » أي الشجاع . وقصة هرمز في الشاهنامه عشرون بيتا . وقصة فيروز 141 بينا فيها هذه العناوين : ( 1 ) جلوس پيروز على التخت وقحط سبع سنين في أرض إيران . ( 2 ) حرب پيروز والتورانيين ، ( 3 ) كتاب خوشنواز إلى پيروز . ( 4 ) سقوط پيروز في حفرة وموته .