حدثنا عبد الله بن يوسف نامي ، نا أحمد بن فتح ، نا عبد الوهاب بن عيسى ، نا
أحمد بن محمد ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أحمد بن عبد الله بن
يونس ، ثنا زهير ، ثنا منصور ، عن هلال بن يساف ، عن ربيع بن عميلة ، عن سمرة بن
جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الكلام إلى الله عز وجل أربع
فذكر الحديث وفي آخره : لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا
ولا أفلح ، فإنك تقول أثم هو ؟ فيقول لا : إنما هن أربع ، فلا تزيدوا علي .
قال أبو محمد : فهذا سمرة بن جندب لم يستجز القياس ، وأخبر أنه زيادة
في السنة ، ولم يستجز أن يقول : ومثل هذا يلزم في خيرة وسعد وفرج ، فتقول :
أثم سعد أثم فرج ، أثم خيرة ؟ فيقول : لا . هذا وقد نص على السبب المانع
من التسمية بالأسماء المذكورة التي يسمون مثلها التي يكذبون في استخراجها
علة يقيسون عليها ، فقد كان ينبغي ، لو اتقوا الله عز وجل ، أن يقولوا : إن
التي نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقاس عليها ما يشبهها لكن لم يفعلوا
ذلك ، ولا فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ خص هذه الأسماء ، ولا سمرة
بعده ، وهذا إبطال صحيح للقياس .
فإن قالوا : لعل هذا الكلام : إنما هن أربع ، فلا تزيدون علي هو من لفظ
النبي صلى الله عليه وسلم قيل لهم : فذلك أشد عليهم وأبطل ، لقولكم أن يكون رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهى عن القياس والتعليل ، وأمر بالاقتصار على ما نص عليه فقط .
حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي ، نا محمد بن معاوية المرواني ، نا أحمد بن شعيب
النسائي ، نا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، وأبو داود الطيالسي ، وعبد الرحمن بن
مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأبو الوليد الطيالسي ، ومحمد بن أبي عدي قالوا :
ثنا شعبة قال : سمعت سليمان بن عبد الرحمن قال : سمعت عبيد بن فيروز قال : قلت
للبراء بن عازب : حدثني ما كره أن نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأضاحي ،
فقال هكذا بيده ، ويده أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع لا تجزئ في
الأضاحي وذكر الحديث قال : فإني أكره أن يكون نقص في القرن والاذن
قال : فما كرهت منه فدعه ولا تحرمه على أحد . وروينا نحو ذلك عن عتبة
ابن عبد السلمي ألا يتعدى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الاحكام — صفحة 1069
مساهمون: ابن حزم
ص١٠٦٩