حدثنا أحمد بن عمر العذري ، ثنا عبد الله بن حسين بن عقال الفريسي ، نا إبراهيم
ابن محمد الدينوري ، نا محمد بن أحمد بن الجهم ، نا أحمد بن الهيثم ، نا محمد بن شريك
عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية
يأكلون أشياء ، ويتركون أشياء تقذرا ، فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه ،
وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ،
وما سكت عنه فهو عفو ، وذكر الحديث .
وقال محمد بن أحمد بن الجهم : ثنا أحمد بن الهيثم ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد
ابن زيد ، نا المعلى بن زياد ، عن الحسن قال : بينما عمر بن الخطاب يمشي في بعض
طرق المدينة ، إذ وطئ رجل من القوم عقبه فقطع نعله ، فأهوى له ضربة . فقال :
يا أمير المؤمنين ، لطمتني وظلمتني ، لا والله ما هذا أردت ، فألقى إليه الدرة .
فقال : دونك فاقتص ، فقال بعضهم : اغفرها لأمير المؤمنين ، فقال : لا والله
ما أريد مغفرتها ، لقد كتبت وحفظت ، ولكن إن شئت دللتك على خير من
ذلك ، * ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) * قال : فإني قد تصدقت ، فجاء عمر رقيق
فأعطاه خادما وذكر الحديث .
قال أبو محمد : فهذا عمر لم يستجز قياس المغفرة على الصدقة ، والعلة عند
القائسين واحدة ، ولا أرى أن يفارق ظاهر النص .
حدثنا يوسف بن عبد الله النمري ، نا عبد الوارث بن جبرون ، نا قاسم بن
أصبغ ، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي - هو زهير بن حرب - نا جرير ، عن
ليث بن أبي سليم عن مجاهد : أن عمر بن الخطاب نهى عن المكايلة ، قال مجاهد :
يعني المقايسة . حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ، نا إسماعيل بن إسحاق البصري ،
ثنا عيسى بن حبيب ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا جدي محمد
ابن عبد الله بن يزيد ، نا سفيان بن عيينة ، عن خلف بن حوشب ، عن سلمة بن
كهيل قال : قال عمر بن الخطاب : وقد وضحت الأمور ، وسنت السنن ، ولم يترك
لاحد متكلم إلا أن يضل عبد عن عمد .
الاحكام — صفحة 1070
مساهمون: ابن حزم
ص١٠٧٠