، نا طاهر بن عبد العزيز ، نا أبو القاسم مسعدة العطار بمكة - وكان طاهر
وأحمد بن خالد يحسنان الثناء عليه - قال : أنا الخزامي - يعني إبراهيم بن المنذر ،
حدثنا طاهر بن عصام - كان طاهرا وكان ثقة - عن مالك بن أنس ، عن نافع ،
عن ابن عمر أنه قال : العلم ثلاثة : كتاب الله الناطق ، وسنة ماضية ، ولا أدري .
حدثنا محمد بن سعيد ، نا أحمد بن عبد البصير ، نا قاسم بن أصبغ ، نا
محمد بن عبد السلام الخشني ، نا المثنى ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا
سفيان الثوري ، عن سليمان الشيباني - هو أبو إسحاق - سمعت عبد الله بن أبي أوفى
يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر ، قلت : فالأبيض ؟
قال : لا أدري .
قال أبو محمد : فلو جاز القياس عند ابن أبي أوفى لقال : ما الفرق بين الأخضر
والأبيض كما يقول هؤلاء : الفرق بين الزيت والسمن ؟ وبين الفأر الميت
والسنور الميت ، وبين الأرز والبر ، وسائر ما قاسوا فيه لكنه وقف عند النص ،
وهذا الذي لا يجوز غيره .
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، نا إبراهيم بن أحمد ، نا الفريري ،
حدثنا البخاري ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أنا شعيب - هو ابن حمرة -
عن الزهري ، قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه كان عند معاوية في وفد
من قريش ، فقام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فإنه بلغني
أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله تعالى ، ولا تؤثر عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فأولئك جهالكم ، وذكر باقي الكلام والخبر .
حدثنا عبد الله بن ربيع بن محمد بن عثمان ، نا أحمد بن خالد ، نا علي بن
عبد العزيز ، نا الحجاج بن المنهال ، نا حماد بن سلمة ، أنا أيوب السختياني ، عن
أبي قلابة ، عن زيد بن عميرة ، عن معاذ بن جبل قال : تكون فتن يكثر فيها الملل ،
ويفتح فيها القرآن حتى يقرؤه الرجل والمرأة ، والصغير والكبير ، والمؤمن والمنافق ،
فيقرؤه الرجل فلا يتبع ، فيقول : والله لأقرأنه علانية ، فيقرؤه علانية فلا يتبع
فيتخذ مسجدا ، ويبتدع كلاما ليس من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
فإياكم وإياه ، فإنها بدعة ضلالة ، قالها ثلاث مرات .
الاحكام — صفحة 1072
مساهمون: ابن حزم
ص١٠٧٢