تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الرابعة ، وهي وجوب رجوع المسلمين إلى المجتهد المنتسب إلى اليوم ، فاكتفى فيه بمجرد ادعاء فقد شرائط الاجتهاد المستقل . وبمجرد الدعوى لا يثبت المدعى ، لا سيما هذه الدعوى المشتملة على الإزراء بالأعلام الأجلاء الذين نشأوا في تلك السنين ، وتدل آثارهم العلمية وتصانيفهم على أعلى مراتب الاجتهاد . وعلى كل لم يذكر في كتابه " الإنصاف " حكم انحصار المذاهب في الأربعة ، ووجوب الرجوع إليها خاصة ، وحرمة الرجوع إلى غيرها . نعم ذكر مسألة الانحصار في كتابه " عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد " ، ولكنه لم يصرح فيه أيضا بوجوب الرجوع إلى المذاهب الأربعة بل يظهر منه أولوية الرجوع إليها قال في عنوان كلامه ( باب تأكيد الأخذ بالمذاهب الأربعة وترك الخروج عنها ) ( 1 ) : اعلم أن في الأخذ بهذه المذاهب الأربعة مصلحة عظيمة وفي الاعراض عنها كلها مفسدة كبيرة نحن نبين ذلك بوجوه " . ثم ذكر الوجوه الذي لا ينتج ( 2 ) ما ادعاه ، ونحن نذكر بعضها مع ما فيه ، فمما استدل به من تلك الوجوه : أنه لما طال العهد وضيعت الأمانات لم يجز الاعتماد على أقوال
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 245 والصحيح : ( باب تأكيد الأخذ بهذه الأربعة والتشديد في تركها والخروج عنها ) . ( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أن الصحيح هو " التي لا تنتج " .
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 119 | آقا بزرگ الطهراني / محمد علي الأنصاري