ولا يرجع إلا إلى المروي عن السلف بسند صحيح مدون في الكتب
المشهورة مع بيان الأرجح من دلالتها ، وتخصيص عمومها ، أو
تقييدها ، والجمع بين مختلفاتها ، ولا توجد هذه الخصوصيات إلا
في المذاهب الأربعة ، وليس مذهب آخر بهذه الصفة إلا الإمامية
والزيدية ، وهم أهل بدعة لا يجوز الاعتماد على أقاويلهم ، فتعين
الأخذ بأحد المذاهب الأربعة .
[ الدفاع عن مذهب الإمامية ]
أقول : لعل هذا مراده من قوله : " فإن تعددت الطرق إلى
الواجب تخير وإذا انسدت إلا واحدا فتعين ، وحاصله الاعتراف
منه بالمذاهب الأربعة ومذهب الإمامية والزيدية ، وإن كانت
كلها واجدة للشروط المذكورة للقبول وصالحة للاعتماد ، لكن
الأخيرين خرجا عن الطرقية للاشتمال على البدع ، فتعين المذاهب
الأربعة فقط .
وعليه فالجواب عنه : أن دعوى الاشتمال على البدع في مذهب الإمامية
افتراء وبهتان عظيم أعاذنا الله منه .
نعم قد أقدم على نشر تلك المفتريات المولوي عبد العزيز شاه
ولي الله المذكور في الباب التاسع من كتابه " التحفة الاثني عشرية "
الذي هو في بيان الفقهيات والشرعيات ، لكن قد أقام برد كل واحدة
من جملات كلامه وابطالها واثبات خلو مذهب الإمامية عن البدع
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 121
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٢١